كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

وقد قيل: إن عُمر المقُولَ له ذلك، عمر بن الخطاب (¬1). وفيه نظر.

[1646] وفي البخاري، عن معقل بن يسار، قال: كانت لي أخا تُخطَبُ، فأتاني ابن عم لي فأنكحتُها إياه، ثم طلّقها وتركها، حتى انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت: لا واللَّه، لا تعود إليك أبدًا. قال: ففيّ نزلت: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة: 232] الآية (¬2).

[1647] وفي رواية عن ابن عباس، في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [النساء: 19] الآية، وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته، فيعضلها، حتى تموت، أو ترد إليه صداقها، فنهى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عن ذلك (¬3)

[1648] وعن أنس، أنَّ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعتق صفيةَ، وجعل عتقَها صداقَها (¬4).

[1649] وعن عمرَ، قال: لأمنعنّ تزوجَ ذات الأحساب إلا من الأكفاء (¬5). رواه الدارقُطني.
¬__________
(¬1) "تنقيح التحقيق" (3/ 160).
(¬2) أخرجه البخاري (5130) بنحوه.
(¬3) أخرجه البخاري (4579) و (6948) بمعناه، وأخرجه أبو داود (2090) من طريق علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس به، واللفظ له. ويزيد النحوي هو ابن أبي سعيد، ثقة عابد، كما في "التقريب"، والراوي عنه حسين بن واقد، من رجال مسلم، وقال الحافظ في "التقريب": ثقة له أوهام، أما الراوي عنه وهو علي بن حسين بن واقد، فهو صدوق يهم، روى لهم مسلم في "مقدمة الصحيح"، وأخرجه الطبري في "التفسير" (8872) من طريق يحيى بن واضح عن الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة والحسن قالا. فذكره موقوفًا عليهما. ويحيى بن واضح، هو أبو تميلة -بالتصغير- المروزي، قَالَ الحافظ في "التقريب": ثقة. لكن يشهد لرواية علي بن حسين -ولو في المعنى- حديثا البخاري (4579) و (6948).
(¬4) أخرجه البخاري (5086)، ومسلم (1365) (85).
(¬5) أخرجه الدارقطني (3/ 298) بسند منقطع.

الصفحة 118