كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

ولا يمَسُّها زَوْجُهَا حَتَّى يتبيّن حمْلُها منْ ذلكَ الرَّجُلِ، فإذا تبيَّنَ حَمْلُها أصابَهَا زوجُهَا (¬1) إن أحَبّ، وإنَّما يَفْعَلُ ذلِكَ رَغْبَةً في نَجَابَةِ الوَلَدِ.
ومنها: أن يجتمعُ الرَّهْطُ دُونَ العَشْرَةِ إلى المرأةِ يُصيبُونها، فإذا وضعَتْ أرْسَلَتْ إليهم فتُلْحِقُهُ بمنْ أحبَّتْ منهم.
ورابع: يجْتَمِعُ الناسُ الكَثيرِ، فيدْخُلُون على المرأة لا تَمْتَنِعُ ممَّنْ جاءَها، وهن البغايا ينصِبنَ على أبَوابِهِنّ الرايات، فإذا وضَعَتْ دَعوْا القافَةَ، ثُمّ ألحَقُوه بالذي يرون.
فلما بعث اللَّه محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- بالحقِّ هَدمَ نكاحَ الجَاهِليَّةِ كُلَّهُ، إلا نكاحَ الناسِ اليوم. (¬2) رواه البخاري.

[1679] وعنْ الضحاك بن فيرُوز، عن أبيه قلتُ: يا رسولَ اللَّه، إني أسلَمْتُ وتحتي أختانِ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "طَلِّقْ أيّتَهُمَا شِئْتَ" (¬3).
رواه الخمسة، إلا النسائي، وحسنه الترمذي، ولفظه: "اختر أيَّتَهما شئْتَ" وصححه البيهقي (¬4).
¬__________
(¬1) قوله: حتى يتبين حملها. . . زوجها. لحق بهامش الأصل وعليه علامة الصحة.
(¬2) أخرجه البخاري (5127) وورد هنا مختصرًا.
(¬3) حديث إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (18040)، وأبو داود (2243)، والترمذي (1129) و (1130)، وابن ماجه (1951)، والبيهقي (7/ 184)، والدارقطني (3/ 274) من طرق عن أبي وهب الجيشاني عن الضحاك بن فيروز به، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن"، وأبو وهب الجيشاني تابعي اسمه: عبيد بن شرحبيل روي عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 391)، وجهل حاله ابن القطان. والضحاك بن فيروز روي عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" (4/ 387)، وقال ابن القطان في "الوهم والإيهام" (3/ 495): حاله مجهولة، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 249): في إسناده نظر.
(¬4) الحديث أخرجه البيهقي (7/ 184) من طريق إسحاق بن عبد اللَّه عن أبي وهب =

الصفحة 131