رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي، والحاكم، وابن حبان.
وقال الإمام أحمد: "لا يصح" (¬1).
وضعفه البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم (¬2) وغيرهم.
لكن كلام هؤلاء الأئمة، -رضي اللَّه عنهم-، جرحٌ غير مبين، فإنّ إسناد هذا: معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، إسنادٌ ثابتُ لا مطعن فيه، والعملُ عليه، ولا شيء يعارضُهُ.
¬__________
= البيهقي (7/ 153)، والدارقطني (3/ 271 - 272) من طريق سيف بن عبيد اللَّه الجرمي، حدثنا سرّار أبو عبيدة العنزي عن أيوب عن نافع وسالم عن ابن عمر، فذكره، وقال البيهقي: "قال أبو على رَحمهُ اللَّه تفرد به سرار بن مجشر، وهو بصري ثقة".
وقال الحافظ في "التلخيص" (3/ 348): "ورجال إسناده ثقات. . . واستدل به ابن القطان على صحة حديث معمر". وقال الحافظ في "التلخيص" (3/ 348) أيضًا: "وفي الباب عن قيس بن الحراث أو الحارث بن قيس عند أبي داود وابن ماجه، وعن عروة بن مسعود، وصفوان بن أمية ذكرهما البيهقي".
أ- أما حديث قيس بن الحارث فهو عند أبي داود (2241) و (2242)، وابن ماجه (1952) من حديث ابن أبي ليلى عن حميضة بن الشمردل عنه بنحوه، وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: صدوق سيئ الحفظ جدًّا. كما في "التقريب".
ب- وأما حديث عروة بن مسعود فأخرجه البيهقي (7/ 184) من طريق سليمان بن شيبان عن محمد بن عبيد اللَّه الثقفي عنه بنحوه.
ومحمد بن عبد اللَّه هو ابن سعيد الثقفي، قال الحافظ في "التقريب"، ثقة من الرابعة، فهو لم يدرك عروة بن مسعود؛ لأن أهل هذه الطبقة جل روايتهم عن كبار التابعين كالزهري وقتادة، كما نص عليه الحافظ في "مقدمة التقريب".
جـ - وأما حديث صفوان بن أمية، فأخرجه أيضًا البيهقي (7/ 183) وفي سنده الواقدي متروك. فهذه الشواهد يقوي بعضها بعضًا عدا طريق الواقدي.
(¬1) "التلخيص الحبير" (3/ 1191).
(¬2) المرجع السابق.