كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

وهو من رواية أبان بن طارق، قَالَ أبو زرعة (¬1)، وابنُ عدي (¬2): "مجهول".

[1704] وعنه، نهى رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مَطْعَمَيْنِ: عنْ الجلُوس على مائدةٍ يُشْرَبُ عليْهَا الخَمْرُ، وأنْ يأكُلَ وهُوَ منْبَطِحٌ على بطْنِهِ (¬3).
أخرجه النسائي (¬4)، وأبو داود، وقال: "لم يسمعه جَعْفَرُ بنُ بُرقان منَ الزُّهْرِي، وهو منكر".
¬__________
= وقال أبو داود: "أبان بن طارق مجهول". واعتمده الحافظ في "التقريب" فقال: مجهول الحال. لكن لصدر الحديث شاهدًا قويًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا "شر الطعام طعام الوليمة يُدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى اللَّه ورسوله". أخرجه البخاري (5177)، ومسلم (1432) (110) واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم: "ومن لم يجب الدعوة، فقد عصى اللَّه ورسوله". أما عجز الحديث فضعيف بهذا الإسناد.
(¬1) "الجرح والتعديل" (2/ 301).
(¬2) قال ابن عدي في "الكامل" (ص 166 - مختصر المقريزي) إثر حديث طارق بن أبان: "من دخل من غير دعوة": "لا يعرف إلا بهذا الحديث، وهذا الحديث معروف به، وله غير هذا الحديث لعله حديثين (كذا) أو ثلاثة، وليس له أنكر من هذا".
(¬3) حديث إسناده منقطع: أخرجه أبو داود (3774)، وابن ماجه (3370)، والحاكم (4/ 129)، والبيهقي (7/ 266) من طريق كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن الزهري عن سالم عن أبيه به، رجاله ثقات عدا جعفر بن بُرقان -بضم الموحدة- صدوق يهم في حديث الزهري. كما في "التقريب"، وهنا يرويه عنه. وأعله أبو داود فقال: "هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري، وهو منكر". ثم رواه هو (3775) حدثنا هارون بن زيد أبي الزرقاء حدثنا أبي، حدثنا جعفر أنه بلغه عن الزهري، بهذا الحديث. ورجاله ثقات عدا هارون بن أبي الزرقاء، صدوق عند الحافظ في "التقريب". وصحح الحاكم الطريق الأولى على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. لكن جعفر بن بُرقان ضعفوه في روايته عن الزهري خاصة، كما هو مذكور في ترجمته من "تهذيب التهذيب" (2/ 76 - 77) وأورده فيه الحافظ هذا الحديث فقال: "ومما أنكره العقيلي من حديثه عن الزهري حديث "نهى عن مطعمين" الحديث".
(¬4) أخرجه النسائي (7/ 261) من حديث جعفر بن برقان قَالَ بلغني عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: "نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن لُبستين، ونهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيعتين: عن المنابذة والملابسة، وهي بيوع كانوا يتبايعون بها في الجاهلية. وهذا الإسناد يدل على عدم سماع جعفر من الزهري".

الصفحة 143