وقد وثقه بعضهم (¬1)، وروى له الشيخان، لكن البخاري مقرونًا (¬2)، وقال ابن معين: "ليس بشيء" (¬3).
[1714] ولأحمد، عن الحسن، قال: دُعيَ عثمانُ بن أبي العاص إلى ختانٍ فأبى أن يُجيبَ، فقيل له، فقال: إنّا كنا لا نأتي الخِتان على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا نُدْعَى له (¬4).
[1715] وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: "شرُّ الطَّعَامِ طعامُ الوليمَةِ يُدْعَى لهَا الأغنياءُ، ويُترَكُ الفقراءُ، ومَنْ لمْ يُجِبْ [فقد] (¬5) عصى اللَّه ورسوله" (¬6).
¬__________
= ابن عقبة عن وكيع: زياد أشرف من أن يكذب في الحديث. وكذا ساقه الحاكم أبو أحمد في "الكنى" بإسناده إلى وكيع، وهو الصواب، ولعله سقط من رواية الترمذي "لا"، وإن فيه: "مع شرفه لا يكذب في الحديث" فتتفق الروايات، واللَّه أعلم".
(¬1) قال أبو داود: "سمعت يحيى بن معين يقول: زياد البكائي في ابن إسحاق ثقة، كأنه يضعفه في غيره" وهذا يعني أن التوثيق مقيد برواية زياد عن ابن إسحاق خاصة، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق ضعف ولين.
(¬2) قال الحافظ في "هدي الساري" (ص 423): "ليس له عند البخاري سوى حديثه عن حميد عن أنس أن عمه غاب عن قتال بدر، الحديث أورده في "الجهاد" عن عمرو بن زرارة عنه مقرونًا بحديث عبد الأعلى عن حميد، وروى له مسلم والترمذي وابن ماجه".
(¬3) "تهذيب الكمال" (9/ 487) و"تهذيب التهذيب" (3/ 329) من رواية عبّس الدوري.
(¬4) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (17908) من طريق محمد بن إسحاق عن عبيد اللَّه، أو عبد اللَّه بن طلحة بن كريز عن الحسن قال، فذكره.
وفي إسناده: عبيد اللَّه بن طلحة بن عبيد اللَّه بن كريز -بفتح أوله وآخره زاي- أبو المطرف، قال الحافظ في "التقريب": مقبول. وفيه محمد بن إسحاق، صدوق يدلس، وقد قال: عن.
(¬5) الزيادة من "سنن ابن ماجه" و"المنتقى" لأبي البركات (3577).
(¬6) أخرجه البخاري (5177)، ومسلم (1432) (107)، واللفظ لابن ماجه (1913) بإسناد على شرطهما. والحديث أورده أبو البركات في "المنتقى" (3577) وعزاه -بهذا اللفظ الوارد هنا- للمتفق عليه، وليس هو عندهما بهذا السياق، فتبعه على ذلك المصنف -رحمهما اللَّه- =