أقْرَبَهمُا بابًا، فإنّ أقرَبَهما بابًا أقربُهما جِوارًا، فإذا سَبَقَ أحدُهما فأجبْ الذي سَبَق" (¬1).
[1718] وعن سلْمانَ، مرفوعًا: "بَركَةُ الطعامٍ الوضوءُ قبْلَهُ، وبعدَه" (¬2).
قال الإمام أحمد: "هذا منكر" (¬3).
وقال البيهقي: "الحديث في غسل اليد بعد الطعام حسنٌ، فأما قبله فلم يَثْبُتْ فيه حديث، لأن غير قيس بن الربيع لم يحدّثْ به" (¬4).
¬__________
(¬1) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (23466)، وأبو داود (3756)، وعنه البيهقي (7/ 275) من طريق يزيد بن عبد الرحمن الدالاني عن أبي العلاء الأزديّ عن حُميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: فذكره، وقال الحافظ في "التلخيص" (3/ 397): "وإسناده ضعيف" يعني من أجل يزيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة الدالاني، وكنيته أبو خالد، قال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطئ كثيرًا وكان يدلس لكنه قال في "التلخيص" (3/ 397): "وله شاهد في البخاري من حديث عائشة قيل: يا رسول اللَّه، إن لي جارين فإلى أيهما أُهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا". وهو في "الصحيح" (2259) و (2595) و (6020) وتقدم.
(¬2) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (23732)، وأبو داود (3761)، والترمذي (1846)، والبيهقي (7/ 275 - 276) من طرق عن قيس عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان به مرفوعًا.
وقال أبو داود: "وهو ضعيف"، وقال الترمذي: "لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس يضعّف في الحديث، وأبو هاشم الرُّماني اسمه يحيى بن دينار"، وقال البيهقي: "قيس بن الربيع غير قوي. ولم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديث". فعلّة الحديث قيس بن الربيع، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق تغيّر لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به.
(¬3) "تهذيب السنن" لابن القيم (5/ 297 - 298).
(¬4) "السنن الكبرى" للبيهقي (7/ 276) بلفظ: "قيس بن الربيع غير قوي، ولم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديث"، وذكره البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (10/ 271) عن الإمام أحمد فقال: "قال أحمد: السنة في غسل اليد بعد الطعام الذي يكون له دسومة إسنادها حسن، فأما حديث سلمان الفارسي في بركة الطعام الوضوء قبله فإن راويه قيس بن الربيع عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان، وقيس لا يحتج به". وانظر "الجوهر النقي" (7/ 276).