كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

[1738] وعنها، قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقْسمُ فيعْدِلُ، ويقولُ: "اللهمَّ هذا قَسْمِي فيمَا أمْلِكُ، فلا تَلُمْنِي فيما تَمْلِكُ ولا أمْلِكُ" يعني القلبَ (¬1).
رواه الخمسة، إلا أحمد (¬2)، ورواته ثقَاتٌ، وقد "رُوِيَ مرسلًا، وهو أصح" (¬3). قاله الترمذي.

[1739] عن أبي قِلابَةَ، عنْ أنسٍ قال: "مِنْ السُّنَّةِ إذا تزوَّجَ الرَّجُلُ البِكْرَ على الثَّيِّبِ أقام عِنْدَها سبْعًا، وقسَمَ، وإذا تزوَّج الثَّيب [علَى البِكْرِ] (¬4) أقام عندها ثلاثًا، ثُم قَسَمَ" قال أبو قِلابة: ولو شئْتُ لقُلْتُ: إنَّ أنَسًا رفعُه إلى النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬5).
¬__________
(¬1) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (25111)، وأبو داود (2134)، والترمذي (1140)، والنسائي (7/ 63)، وابن ماجه (1971)، والحاكم (2/ 187)، والبيهقي (7/ 298) من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد اللَّه بن يزيد الخطمي عن عائشة به. واللفظ لأبي داود والحاكم والبيهقي. وعند الباقين: "اللهم هذا فعلي. . . ". وصححه الحاكم على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. ورجاله ثقات: حماد بن سلمة ومن فوقه، وعبد اللَّه بن يزيد هو رضيع عائشة، بصري وثقه العجلي، وأخرج له مسلم في "الصحيح" ونسب عند أبي داود والحاكم بأنه الخطمي، وليس الخطمي رضيع عائشة. وفرّق بينهما الحافظ في "تهذيب التهذيب" (6/ 72 - 73) وأعلّ الحديث بالإرسال، فقال الحافظ في "التلخيص" (3/ 290): "وأعلّه النسائي، والترمذي والدارقطني بالإرسال، وقال أبو زرعة: لا أعلم أحدًا تابع حماد بن سلمة على وصله". وخالف حمادًا على وصله حماد بن زيد وابن عُلية، فأرسلاه فقال الترمذي: "ورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلًا، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقسم. وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة"، ورواية ابن عُلية عن أيوب عن أبي قلابة مرسلًا، عند ابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 37).
(¬2) قد رواه الإمام أحمد في "المسند" (25111) كما تقدم ويبدو أن المصنف تبع أبا البركات في استثناء أحمد لرواية هذا الحديث فقال في "المنتقى" (2/ 575) (3689): "رواه الخمسة إلا أحمد" وهو عنده كما ترى. والحمد للَّه.
(¬3) انظر: "جامع الترمذي" (3/ 437).
(¬4) الزيادة من "الصحيحين".
(¬5) أخرجه البخاري (5214)، ومسلم (1461) (44)، واللفظ للبخاري.

الصفحة 161