كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

[1754] ولأبي داودَ في "المراسيل" عن عطاء، قال: جاءتْ امرأةٌ إلى النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تشكو زوجها، فقال: "أترُدِّينَ عليه حديقتَه؟ " قالت: نعم، وزيادة، قال: "أما الزيادةُ فلا" (¬1).
وفي لفظ: نهى أن يأخذ من المختلَعةِ أكثر مما أعطاها (¬2).
قال أبو داود: "قال وكيع: سألتُ ابنَ جُريج عنه فأنكره، ولم يَعرِفه".

[1755] وعن أبي الزبير، أن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لامرأةِ ثابتٍ: "أترُدِّينَ عليْهِ حديقتَه؟ " قالت: نعم، وزيادة. فقال: "أما الزيادةُ فلا" (¬3).
رواه الدارقطني، وقال: "قد سمعه أبو الزبير من غير واحد" (¬4) وإسناده صحيح.

[1756] وعن الحسنِ عن أبي هريرة مرفوعًا: " [المنتزعاتُ و] (¬5) المختلِعَاتُ
¬__________
= الزبير من غير واحد، وهذا أيضًا مرسل". وحجاج راويه عن ابن جريج هو ابن محمد المصيصي، وليس هو الحجاج بن أرطاة، وانظر: "تهذيب الكمال" (5/ 451).
وقال الحافظ في "الفتح" (9/ 313): "ورجال إسناده ثقات، وقد وقع في بعض طرقه: سمعه أبو الزبير من غير واحد. فإن كان فيهم صحابي فهو صحيح وإلا فيعتضد بما سبق".
يعني يعتضد بحديث ابن عباس السابق عند ابن ماجه، ومرسل عطاء عند البيهقي.
(¬1) حديث صحيح: أخرجه أبو داود في "المراسيل" (ص 149) ورجاله ثقات. وتقدم.
(¬2) أخرجه أبو داود في "المراسيل" (ص 150)، والبيهقي (7/ 314) من مرسل عطاء. وتقدم قبله. وفي الباب عن ابن عباس، وتقدم.
(¬3) حديث صحيح: أخرجه الدارقطني (3/ 255)، والبيهقي (7/ 314) من طريق حجاج عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أن ثابت بن قيس فذكره.
وقال الدارقطني: "سمعه أبو الزبير من غير واحد". وقال في "التحقيق" (3/ 205): "إسناد صحيح"، وقال الحافظ في "الفتح" (9/ 313): "ورجاله إسناده ثقات، وقد وقع في بعض طرقه: سمعه أبو الزبير من غير واحد فإن كان فيهم صحابي فهو صحيح، وإلا فيعتضد بما سبق". وفي الباب عن ابن عباس وتقدم.
(¬4) "السنن" للدارقطني (3/ 255).
(¬5) الزيادة من "المجتبى".

الصفحة 169