كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

هُنّ المنافِقاتُ" (¬1).
رواه النسائي، وقال وغيره (¬2): "لم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئًا".

[1757] ورواه الترمذي من رواية ثوْبان (¬3) -قال: "وإسناده ليس بالقوي" (¬4) - قال: ورُوي عنْ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه قال: "أيُّما امرأةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زوجها مِنْ غَيْرِ ما بأسٍ لمْ تَرِحْ رائِحَةَ الجنَّةِ" (¬5).
¬__________
(¬1) حديث صحيح: أخرجه أحمد (9358)، والنسائي (6/ 168 - 169)، والبيهقي (7/ 316) من طريق وهيب عن أيوب عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا: "المُنْتَزعاتُ والمختلعات هُنّ المنافقات" واللفظ للنسائي، وقال الحسن: "لم أسمعه من غير أبي هريرة"، وقال النسائي: "الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا". وردّ الحافظ تعليل النسائي في "التهذيب" (2/ 247) بعد أن ساق الحديث في ترجمة الحسن فقال: "وهذا إسناد لا مطعن من أحد في رواته، وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة، وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء". فهذا سند متصل صحيح. وفي الباب عن ثوبان أخرجه الترمذي (1186) وهو الآتي بعده.
(¬2) كذا الأصل: وقال وغيره. ولعل الصواب: وقال هو وغيره.
(¬3) حديث حسن لغيره: أخرجه الترمذي (1186) من طريق ليث عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن أبي إدريس عن ثوبان مرفوعًا: "المختلِعَاتُ هُنَّ المنافقَات". وقال: "هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي" وفيه: ليث وهو ابن أبي سُليم صرح الطبري باسمه في "التفسير" (4845) وهو صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك كما في "التقريب". وأبو الخطاب شيخ الليث بن أبي سليم، مجهول، عند الحافظ، وفي الباب عن عقبه بن عامر: أخرجه الطبري في "التفسير" (4846) من طريق قيس بن الربيع عن أشعث بن سوار عن الحسن عن ثابت بن يزيد عنه مرفوعًا: "إن المختلعات المنتزعات هُنّ المنافقات" وفيه: قيس بن الربيع، صدوق لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، وأشعث ابن سوار ضعيف كما في "التقريب"، والحسن يدلس، وقد قال: عن. وفي الباب عن أبي هريرة، وأحاديث الباب تتعاضد وتكتسب قوة.
(¬4) "جامع الترمذي" (3/ 483) وفيه "وليس إسناده بالقوي".
(¬5) حديث صحيح: أخرجه أحمد (22440)، وأبو داود (2226)، وابن ماجه (2055) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان مرفوعًا: "أيما امرأة سألت =

الصفحة 170