وبه قرأ ابن مسعود، وابن عباس (¬1)، ومعناه كما قالا في قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] أي طاهرًا من غير جماع (¬2).
[1760] وقال أبو دَاوُد: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير، أنه سَمِعَ عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر: كيف ترى في رجل طَلَّق امرأته حائضًا؟ قَالَ: [طَلَّقَ] (¬3) ابنُ عُمرَ امرأته وهي حائض فردَّها عليَّ رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يرها شيئًا (¬4).
¬__________
= (14) من حديث أبي الزبير، وسيأتي.
(¬1) قال أبو حيان في "البحر الميحط" (8/ 281): ما روى عن جماعة من الصحابة والتابعين -رضي اللَّه عنهم- من أنهم قرؤوا: "فطلقوهن في قبل عدتهن"، وعن عبد اللَّه: "لقبل طهرهن" هو على سبيل التفسير لا على أنه قرآن لخلافه سواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون شرقًا وغربًا أهـ.
انظر: "المسند" (5269)، وقال الحافظ في "التلخيص" (3/ 481): "وقال ابن عبد البر: وهي قراءة ابن عمر وابن عباس وغيرهما، لكنها شاذة، لكن لصحة إسنادها يحتج بها، وتكون مفسرة لمعنى القراءة المتواترة".
(¬2) أخرجه الطبري في "التفسير" (34216) و (34217) من حديث الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد اللَّه بنحوه. وسنده صحيح رجاله ثقات.
وأخرجه الطبري أيضًا (34218) من طريق منصور عن إبراهيم عن عبد اللَّه وهو ابن مسعود بنحوه. ورجاله ثقات وسنده منقطع.
وأخرجه الطبري (34224) من حديث شعبة عن الحكم قال سمعت مجاهدًا يحدث عن ابن عباس فذكره بنحوه مختصرًا. وإسناده صحيح رجاله ثقات.
(¬3) الزيادة من "سنن أبي داود".
(¬4) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (2185)، وعنه البيهقي (7/ 327) من طريق ابن جريج به. قال الحافظ في "الفتح" (9/ 266): "وإسناده على شرط الصحيح"، وأخرجه مسلم (1471) من طرق عن ابن جريج به ولفظه: "فردها" وأعرض عن باقيه.