كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

المتكلم على الصحة مهما أمكن، لا سيما من مثل هذا الإمام العظيم الشأن.
قَالَ مسلمة بن القاسم الأندلسي (¬1): "الناس مجمعون على ثقة أحمد بن صالح، لعلمه وخيره وفضله".
وأيضًا فقد تابع عبدَ الرزاق في روايته عن ابن جريج رَوْحٌ، كما رَوَاهُ عنه الإمام أحمد (¬2)، وحجاج، كما رَوَاهُ النسَائِيُّ (¬3) له.

[1761] وعن نافع، عن ابن عمر، أنه طلَّق امرأته وهي حائض، فأتى عمرُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكر له ذلك، فجعلها واحدة (¬4).
رَوَاهُ الدارَقُطْنِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، وأبو دَاوُد الطيالسي، وابن حزم، ولفظه: "هِيَ وَاحِدَةٌ" (¬5).
¬__________
(¬1) مسلمة بن القاسم، الأندلسي القرطبي، المحدث الرحال سمع من أبي جعفر الطحاوي وغيره ورحل إلى الشام واليمن وبغداد، ورجع إلى بلده بعلم كثير. انظر لترجمته: "سير أعلام النبلاء" (16/ 110)، "تاريخ علماء الأندلس" (2/ 128 - 130).
(¬2) أخرجه أحمد (5269) و (5524)، قال حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر. الحديث. وفي الموضع الثاني: ولم يرها شيئًا، وقال: فردها. وإسناده صحيح على شرط مسلم.
(¬3) أخرجه مسلم (1471) (14) من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر، ولفظه: فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليراجعها. فردها.
وأخرجه النسائي (6/ 139)، ولفظه: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليراجعها فردها علي.
(¬4) أخرجه أبو داود الطيالسي (68)، قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض. الحديث. ومن طريقه أخرجه البيهقي (7/ 326)، وتابع الطيالسي عليه يزيد بن هارون، أخرجه الدارقطني (4/ 9) من طريقه أخبرنا ابن أبي ذئب به فذكره بنحوه.
وتابع ابن أبي ذئب ابن جريج أخرجه الدارقطني (4/ 10) عنه عن نافع عن ابن عم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "هي واحدة". وابن جريج يدلس وقد قال: عن.
(¬5) أخرجه ابن حزم في "المحلى" (9/ 337) من طريق ابن وهب، أخبرنا ابن أبي ذئب به، =

الصفحة 179