كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

[1766] وفي رواية عنه: الطلاق على أربعة أوجه: وجهان حلال، ووجهان حرام. فالحلال: أنْ يطلقها طاهرة من غير جماع، أو حاملًا قد استبان حَمْلُها.
وأما الحرام: فأنْ يطلقها حائضًا، أو يطلقها عند الجماع، لا يدري اشتمل الرحم على ولدٍ أم لا؟ (¬1).

[1767] وفي "المسند" و"المختارة": حدثنا سعد (¬2) بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبي، عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ أن رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأتَهُ ثَلاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلهُ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كَيْفَ طَلَّقْتَهَا؟ " قَالَ: ثَلاثًا فَقَالَ: "فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَإِنَّمَا تِلْكَ وَاحِدَةٌ، فَأرْجعْهَا إِنْ شِئْتَ". قَالَ: فرَجَعَهَا (¬3). فكانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يقول: إنما الطَّلاقُ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ (¬4).
¬__________
= رحمه اللَّه دمجه في سياق واحد. وهو في "المنتقى" لأبي البركات (2/ 652) مفرقًا.
(¬1) ضعيف الإسناد: أخرجه الدارقطني (4/ 5 و 37)، والبيهقي (7/ 325) من طريق عبد الرزاق أخبرني عمي وهب بن نافع، أخبرنا عكرمة أنه سمع ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- يقول: فذكره بنحوه. وفيه: وهب بن نافع الصنعاني عم عبد الرزاق بن همام بن نافع ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (8/ 164)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (9/ 24) فلم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورده ابن حِبَّان في "الثقات" (7/ 556) ولم يرو عنه غير عبد الرزاق فهو في حيز الجهالة.
(¬2) في الأصل: سعيد. والتصحيح من "المسند" و"التقريب".
(¬3) في الأصل: فرجعتها. والمثبت من "المسند".
(¬4) حديث جيد: أخرجه أحمد (2387) قال: حدثنا سعد بن إبراهيم حدثنا أبي به فذكره. وإسناده حسن لولا داود بن الحصين ثقة إلا في عكرمة، وهذا منها.
ومن طريق ابن إسحاق به أخرجه البيهقي (7/ 339)، ولم يذكر لفظه، وقال: "وهذا الإسناد لا تقوم به الحجة مع ثمانية رووا عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- فتياه بخلاف ذلك، ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة. وباللَّه التوفيق". ولا يخفى أن الاعتبار برواية الراوي لا برأيه لما يطرق رأيه من احتمال النسيان وغير ذلك. قاله الحافظ في "الفتح" (9/ 275). ومع ذلك فللحديث طريق أخرى عن عكرمة عن ابن عباس، أخرجه أبو داود (2196)، ومن طريقه البيهقي (7/ 339) =

الصفحة 184