يتكلَّم به، وقصدَه وإرادته (¬1)، فإنه انفتح له بابُه، ولم يُغلق عليه (¬2) ".
[1772] وروي سعيد، عن قُدامةَ بن إبراهيم، أن رجلًا تدلَّى يشتار عَسَلًا (¬3) فجلستْ امرأتُه على الحبْل، فقالت: لِيُطلِّقها ثلاثًا، وإلا قَطَعتِ الحبل! فذكَّرها اللَّه تعالى والإسلامَ، فأبتْ، فطلَّقها ثلاثًا، ثم خَرجَ إلى عُمرَ بن الخطابِ فذكر ذَلك له، فقال: ارجِعْ إلى أهْلكَ، فليس هذا بطلاقٍ (¬4).
[1773] وقال عثمان: ليس لمجنونٍ ولا لسكرانَ طلاقٌ (¬5).
[1774] وقال ابن عباس: طلاقُ السكرانِ والمستكره ليس بجائزٍ (¬6).
¬__________
(¬1) كذا الأصل، ولعل الصواب: وأراده.
(¬2) "مجموع الفتاوي" (33/ 109) باختصار شديد عما هنا.
(¬3) شار العسل: اجتناها. "مختار الصحاح".
(¬4) ضعيف الإسناد: أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (1128) قال: أخبرنا إبراهيم بن قدامة بن إبراهيم الجمحي، قال: سمعت أبي قدامة بن إبراهيم أن رجلًا في عهد عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، فذكره. وأخرجه البيهقي (7/ 357)، وابن حزم في "المحلى" (9/ 462 - 463) من طريق عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم عن أبيه بنحوه، والإسناد يدور على قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجمحي، وهو مقبول، عند الحافظ. ثم هو منقطع: قدامة بن إبراهيم لم يدرك زمن عمر.
(¬5) أثر صحيح: ذكره البخاري في "الصحيح" (9/ 300) معلقًا مجزومًا به، ووصله سعيد بن منصور (1/ 271)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 79)، والبيهقي (7/ 359) بسند صحيح عن عثمان.
(¬6) أثر صحيح: ذكره البخاري معلقًا (9/ 300) مجزومًا به، ووصله ابن أبي شيبة في "المصنف" (4/ 84) وسعيد بن منصور في "سننه" (1/ 278) من طريق هشيم أخبرنا عبد اللَّه بن طلحة الخزاعي قال حدثني أبو يزيد المديني عن ابن عباس أنه قال: ليس لمكره ولا لمضطهد طلاق. وسكت عنه الحافظ في "الفتح" (9/ 303)، وعبد اللَّه بن طلحة سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات" (7/ 12). وله عند الحافظ في "تعليق التعليق" طريق أخرى من رواية الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال: طلاق المكره ليس بشيء. قال: رواه عبد الرزاق عن ابن المبارك عن الأوزاعي نحوه.