وقال حَربٌ: سألتُ أحمدَ هل صحَّ في الطلاق قبلِ النكاحِ حديث عن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: "حديث عمْروِ بنِ شُعيب، عن أبيه، عنْ جدِّه".
وكذا قَالَ البُخاريُّ (¬1).
وقال ابن العربي: "لا يَصحُّ منها شيء" (¬2).
بَابُ جَامِع الأيْمانِ
[1788] عن أنَسَ، قَالَ: أهْدَتْ بريرةُ إلى رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لحمًا تُصدَّقَ بهِ عليْهَا فقَال: "هُو لهَا صدَقةٌ، ولنَا هديَّة" (¬3).
[1789] وللبُخاريِّ: أن أبا بكرٍ لما سُئلَ عن النَّبِي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "منْ هذا الرجُل الذي بينَ يديكَ؟ قال: هذا رجلٌ يَهديني السَّبيل، يعني سَبيلَ الخير" (¬4).
[1790] ولابن ماجه: "سيِّدُ إدَامكم الملحُ" (¬5).
¬__________
= وسنده صحيح. وأخرجه الدارقطني (4/ 16) من طريق معمر بن بكار أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عروة عنها مرفوعًا بنحوه. ورجاله ثقات عدا معمر وهو ابن بكار السعدي، أورده الذهبي في "الميزان" (4/ 153) وقال: "صويلح. وقال العقيلي: في حديثه وهم، ولا يتابع على أكثره".
(¬1) "التلخيص الحبير" (3/ 1252).
(¬2) قال ابن العربي في "عارضة الأحوذي" (5/ 119): "ليس في "الصحيح" لهذا الحديث أصل".
(¬3) أخرجه البخاري (1495) و (2577)، ؛ ومسلم (1074) (170).
(¬4) أخرجه البخاري (3911).
(¬5) حديث ضعيف جدًّا: أخرجه ابن ماجة (3315) من طريق عيسى بن أبي عيسى عن رجل (أُراه موسى) عن أنس بن مالك مرفوعًا به.
وفي إسناده عيسى بن أبي عيسى الحناط، ويقال فيه: الخياط، والخباط، قال الحافظ في "التقريب": متروك. فالحديث ضعيف جدًّا بهذا الإسناد.