كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

ثَلاثَ [كذَبَاتٍ] (¬1) ثِنْتِين (¬2) منها (¬3) فِي ذَاتِ اللَّهِ: قَولُهُ: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89]، وقَولُهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63]، وقوله عنِ امرأتهِ إنَّها أخْتي، لما سأله عنها الجَبَّارُ" (¬4).
وفيه دليل على أنه إذا قال لامرأته: أنت أختي وأمي، على سبيل الكرامة أنه لا يكونُ مظاهرًا منها.

[1810] وعن سَلمَةَ بْنِ صَخْرٍ، قَالَ: كُنتُ امرأً أُصيبُ منْ النِّساء ما لا يُصيبُ غيري، فَلَمَّا دَخلَ شهرُ رَمضانَ ظاهرتُ منْ امرأتي حتى ينسلخ [بشهر رمضان] (¬5).
فَبيْنمَا هِي تخدُمُني ذَاتَ ليلَةٍ إذْ تكشَّفَ لي مِنْهَا شيءٌ، فلمْ ألبثْ أنْ نزوتُ عليْها، فلمَّا أصبحتُ انطلقتُ إلى رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبرتُهُ فقَالَ: "حَرِّر رَقَبَةً"، قُلتُ: وَالَّذي بَعثَكَ بالحقِّ مَا أمْلِكُ رَقَبَةً، قَالَ: "فصُمْ شهريْنِ مُتَتَابعين". قَالَ: وَهَل أصبتُ الَّذي أصبتُ إلا منْ الصَّوم! قَالَ: "فَأطعِمْ وَسقًا من تَمر بينَ ستَّينَ مِسكينًا" (¬6).
¬__________
(¬1) الزيادة من "الصحيحين".
(¬2) في الأصل: ثنتان. والمثبت من "الصحيحين".
(¬3) في "صحيح البخاري": منهن.
(¬4) أخرجه البخاري (3357) و (3358) و (5084)، ومسلم (2371) (154) وورد هنا مختصرًا.
(¬5) الزيادة من "سنن أبي داود".
(¬6) حديث حسن: أخرجه أحمد (16421)، وأبو داود (2213)، والترمذي (1198) مختصرًا جدًّا و (3299)، وابن ماجه (2062) و (2064) مختصرًا، وابن خزيمة (2378) والحاكم (2/ 203) من طريق ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر الأنصاري. فذكره مطولًا.
وحسنه الترمذي، وقال: "قال محمد [يعني البخاري]. وسليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر". وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذهبي! ومحمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن عند جميعهم، وروى له مسلم متابعة، فالحديث ليس بصحيح لعلة التدليس، =

الصفحة 216