كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

الحَديث. رَوَاهُ الخمسةُ، إلا النسَائيَّ، وحسنَّه الترمِذِيُّ، وغَرَّ بَهُ (¬1).
وفيه: ابنُ إسحاق، وابنُ لهيعة (¬2).

بابُ حُكْم كفَّارة الظِّهار وما في معناها
[1811] عَنْ خَوْلةَ (¬3) بنْتِ مَالك، قَالَتْ: ظَاهَرَ مِنِّي أوسُ بنُ الصَّامتِ، فجئتُ إلى رَسول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أشكُو إليهِ، ورَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُجادلُني فيهِ، ويقُولُ: "اتَّقي اللَّهَ فإنَّهُ ابنُ
¬__________
= وليس هو على شرط مسلم، هذا بالإضافة إلى علة الانقطاع التي أفصح عنها الإمام البخاري رحمه اللَّه وأخرجه الترمذي (1200)، والحاكم (2/ 204)، والبيهقي (7/ 390) من طريق يحيى بن أبي كثير أنبأنا أبو سلمة، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أن سلمان بن صخر الأنصاري، فذكره بنحوه، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! .
وأبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن لم يسمعا من سلمة -ويقال له: سلمان، كما ورد عند الترمذي (3/ 495) وسلمة أصح- كما أفاده المزي في "تهذيب الكمال" (11/ 288) - ابن صخر، وأشار البيهقي في "سننه" (7/ 390) إلى أنه منقطع بين أبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن وبين سلمة بن صخر، ثم رواه من طريق الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن سلمان بن صخر البياضي فذكره، وقال: "هو خطأ. المشهور عن يحيى مرسل دون ذكر أبي هريرة فيه". لكن الحديث حسن بطريقيه وشاهده.
(¬1) "جامع الترمذي" (3/ 495)، وقال: "حديث حسن".
(¬2) رواية ابن لهيعة عند أبي داود (2217) من طريق ابن وهب عنه وعمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر، وسنده منقطع، سليمان بن يسار لم يسمع من سلمة بن صخر نقله الترمذي عن البخاري، وله طريق أخرى عن ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان به.
وعن أبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن عن سلمة بن صخر. وله شاهد من حديث أبي هريرة كما تقدم. وشاهد من حديث ابن عباس المتقدم قبل حديث. والحديث حسنه الحافظ في "الفتح" (9/ 343).
(¬3) في "سنن أبي داود" خويلة. وانظر: "الإصابة" (7/ 618) رقم (1112).

الصفحة 217