كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

رَوَاهُ أبو دَاوُد. وفي رواية له: والعَرَقُ مكتل يسع ثلاثين صاعًا (¬1).
وقال: "هذا أصح" (¬2).

[1812] وعن أبي سَلَمةَ، عن الشَّريد، أنَّ أمَّهُ أوصتْ أن يُعتق عنها رقبةٌ مُؤمنةٌ، فسأَل رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك، وقال: عنْدي جارية سوداءُ نُوبية، أفأعتقُها عنها؟ قال: "ائْت بها" فدعوت بها (¬3) فجاءت: فقال لها رَسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "منْ ربُّك؟ " قالت: اللَّهُ قال: "منْ أنا" قالتْ: أنت رسُولُ اللَّه، -صلى اللَّه عليه وسلم-، قَالَ: "أعتقها، فإنها مؤمنةٌ" (¬4).
¬__________
= وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، يعني عند المتابعة. فانحصرت العلة في جهالة معمر بن عبد اللَّه. وللحديث شاهد من حديث عائشة:
أخرجه أحمد (24195)، وابن ماجه (2063)، والحاكم (2/ 481) من طريق تميم بن سلمة عن عروة بن الزبير قال: قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفى علي بعضه، فذكره بنحوه مختصرًا دون ذكر كفارة الظهار.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وأخرجه البخاري (8/ 524) معلقًا بصيغة الجزم مختصرًا، وقال الحافظ في "تغليق التعليق" (5/ 339) "هذا حديث صحيح، وتميم وثقه ابن معين وغيره". وله شاهد مرسل بذكر الكفارة:
أخرجه البيهقي (7/ 389 - 390) من طرق محمد بن أبي حرملة عن عطاء بن يسار أن خويلة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت فتظاهر منها، الحديث.
وقال البيهقي: "هذا مرسل وهو شاهد للموصول قبله". (يعني حديث ابن إسحاق)، وسنده مرسل صحيح. والحديث عن خولة حسنه الحافظ في "الفتح" (9/ 343)، والحمد للَّه.
(¬1) رواية أبي داود (2215) من حديث عبد العزيز بن يحيى حدثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق به ذكره.
(¬2) "سنن أبي داود" (2215) يعني أن الصحيح في تقدير العرق أنه يسع ثلاثين صاعًا.
(¬3) كذا الأصل. وفي "المسند": فدعوتها.
(¬4) حديث حسن: أخرجه أحمد (17945) و (19455)، وأبو داود (3283)، والنسائي (6/ 252)، والبيهقي (7/ 388) من حديث حماد بن سلمة حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن الشريد به واللفظ لأحمد في الموضع الأول. =

الصفحة 219