رواه أحمد, وأبو داوُد، وابن ماجه، ورجاله ثقات، والحاكم، وقال: "صحيح على شرطهما"، وقال الدارَقطنيّ: "الصحيح أنه مرسل, قَبيصة لم يسمع من عمرو شيئًا" (¬1).
وقال أبو عبيد، والإمام أحمد: "حَديث منكر" (¬2).
[1832] عَنْ فُريْعةَ بنتِ مَالِك، قَالَتْ: خَرَجَ زَوْجي في طَلَبِ أعبدٍ لَهُ فَقَتَلُوهُ، فَأَتاني نَعْيُهُ وَأَنا في دَار شاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي، فَأتَيتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت له، لَوْ تَحَوَّلْتُ إلَى أَهْلي وإخوتي لكانَ أرْفَقَ لِي، فإنه لم يَدَعْ نفقةً، ولا مالا، ولا مسكنًا. فقال: "تحوَّلي"، فلما خَرَجَتُ دَعَانِي، فَقَالَ: "امكثي في بَيْتكِ الذي أتاكِ فيهِ نعيُ زوجكِ" (¬3). رواهُ الخمسة، وصحَّحَهُ الترمذيّ، وغيرهما، وقال ابن حزم: "فيه
¬__________
= "التقريب": صدوق كثير الخطأ وحديثه عن عطاء ضعيف. ورجاء بن حيوة لم يخرج له البخاري احتجاجًا بل تعليقًا. وتابع مطرًا قتادة، أخرجه أحمد (17803)، والدارقطني (3/ 309)، والبيهقي (7/ 448) عن قتادة ومطر عن رجاء بن حيوة به، وأعله الدارقطني بالانقطاع، فقال: "قبيصة لم يسمع من عمرو، والصواب: لا تلبسوا علينا ديننا، موقوف".
ثم أخرجه هو (3/ 309) من طريق سليمان بن موسى عن رجاء به موقوفًا وقال: "والموقوف أصح، وقبيصة لم يسمع من عمرو". وقبيصة بن ذؤيب سمع من عثمان بن عفان، كما في "الطبقات الكبرى" (5/ 131)، وسمع من أبي هريرة وأبي الدرداء وزيد بن ثابت، كما في "أسد الغابة" (4/ 404) وفيهم -رضي اللَّه عنهم- من هو أقدم وفاة من عمرو بن العاص، وإنما نص الأئمة على أن سماع قبيصة من أبي بكر وعمر مرسل، ومنهم من عده في الصحابة، وإن كان الصواب خلافه، فسماعه من عمرو بن العاص ممكن، وهو غير معروف بتدليس فتحمل روايته على السماع لإمكان اللقاء، واللَّه أعلم.
(¬1) "سنن الدارقطني" (3/ 310).
(¬2) "السنن الكبرى" للبيهقيّ (7/ 448)، "والمغني" لابن قدامة (11/ 263).
(¬3) حديث إسناده لين: أخرجه أحمد (27087)، وأبو داود (2300)، والترمذي (1204)، والنسائي (6/ 199 - 200)، وابن ماجه (2031)، والحاكم (2/ 208) من طريق سعد بن إسحاق =