كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

فَلَقُوا (¬1) عَدُوًّا، فَظهَرُوا عَليهمْ وَأصابُوا لَهُمْ سَبَايَا، فتحرَّجُوا منْ غشيانِهِنَّ (¬2) مِنْ أَجْلِ أزوَاجِهِنَّ مَنْ الْمُشْركينَ، فَأَنْزلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ في ذَلَكَ {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلالٌ إِذَا انْقَضتْ عِدَّتُهُن. (¬3) رواهما مسلم.
ولأحمدَ، وأبي دَاوُد، من رواية شريك القاضي، قَالَ في سَبَايَا أوْطَاسٍ: "لا تُوطأْ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحيضَ (¬4) حَيضةً" (¬5).

[1835] ولأبي دَاوُد: "لا يَحِلُّ لامْرئٍ يُؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخِرِ أنْ يَقَعَ عَلَى امْرأَةٍ مِنْ السَّبْي حَتَّى يَستبرِئَهَا" (¬6).
¬__________
(¬1) في الأصل: فلقي. والتصويب من "الصحيح".
(¬2) في الأصل: غشيانهم والتصويب من "الصحيح".
(¬3) أخرجه مسلم (1456) (33).
(¬4) في الأصل: يحضن. والمثبت من مصادر التخريج.
(¬5) حديث حسن: أخرجه أحمد (11228) و (11596) و (11823)، وأبو داود (2157)، والحاكم (2/ 195)، والبيهقي (7/ 449) من طريق شريك عن قيس بن وهب -ومقرونًا معه أبو إسحاق عن أحمد في الموضع الأول والثاني. وعن أبي إسحاق وحده في الموضع الثالث- عن أبي الوداك عن أبي سعيد مرفوعًا به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي!
وشريك هو ابن عبد اللَّه النخعي القاضي، روي له مسلم متابعة، ثم هو صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، كما في "التقريب".
وأبو الوداك اسمه جبر بن نوف البكالي، وهو صدوق يهم، كما في "التقريب".
وقال الحافظ في "التلخيص" (1/ 354): "وإسناده حسن".
يعني باعتبار شواهده من حديث أبي الدرداء وأبي سعيد المتقدمين، ولحديث رويفع بن ثابت الآتي بعده. وانظر بقية شواهده في "التلخيص" (1/ 304).
(¬6) حديث حسن: أخرجه أحمد (16990) و (16997)، وأبو داود (2158) ومن طريقه البيهقي (7/ 449) من طريق محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي مرزوق عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت مرفوعًا. واللفظ لأبي داود. =

الصفحة 231