كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)
كِتَابُ الرَّضَاع
[1839] عن عَائشةَ -رضي اللَّه عنها-، أن النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "يَحْرُمُ منَ الرَّضاعةِ (¬1) مَا يَحْرُمُ منْ الوِلادةِ" (¬2).
وفي رواية: دَخَلَ عليَّ وعنْدي رجُلٌ فكأنهُ تغيَّر وجهُهُ وكرِهَ ذَلكَ، فقَلتْ: إنَّهُ أخِي منْ الرَّضاعة، فقالَ: "انظُرنَ منْ إخوانكُنَّ، فإنَّما الرَّضاعةُ منْ المَجاعةِ" (¬3).
ولمسلم: "لا تُحرِّمُ المصَّةُ، ولا المصَّتانِ" (¬4).
وفي رواية عنها، قالتْ: كَانَ فيمَا أُنزلَ من القُرآن عشرُ رضعاتٍ معلُوماتٍ يُحرِّمنَ ثُم نُسخِنَ: بخمْسٍ معلُوماتٍ، فتُوفِّي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهي فيمَا يُقرأ منْ القُرآن (¬5).
وفي رواية, قالتْ أمُّ سلَمةَ لعَائشةَ: إنهُ يدخلُ عليكِ (¬6) الغُلامُ الأيفعُ الذِي مَا أحبُّ أنْ يدخُلَ عليَّ، فقالتْ عائشَةُ: أمَا لكِ في رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أسوةٌ حسنةٌ؟ فإنَّ امرأَةَ أبِي حُذيفةَ قالتْ: يا رَسُول اللَّهِ، إنَّ سالمًا يدخُلُ عليَّ، وفي نفسِ أبي حُذيفةَ منهُ شيءٌ،
¬__________
(¬1) في الأصل: الرضاع. والمثبت من "الصحيح".
(¬2) أخرجه البخاري (2646) و (3105) و (5099)، ومسلم (1444) (2) واللفظ له.
(¬3) أخرجه البخاري (2647) و (5102)، ومسلم (1455)، واللفظ للبخاري في الموضع الثاني دون: من الرضاعة. . .
(¬4) أخرجه مسلم (1450).
(¬5) أخرجه مسلم (1452).
(¬6) في الأصل: عليكم، والتصويب من "صحيح مسلم" و"المنتقى" لأبي البركات (3852).
الصفحة 235