[1850] وقالَ عُمَرُ: لا نتُركُ كِتابَ (¬3) ربِّنا، وسُنَّةَ نبيِّنا -صلى اللَّه عليه وسلم- لقوْلِ امرأةٍ (¬4)، لا ندْري لعلَّهَا حَفِظت أو نسيتْ (¬5) رواهنَّ مسلم.
قَالَ ابن عبد البر: "لم يصح قول عمر" (¬6). وذكر أن الإِمام أحمد أنكره (¬7). وقال الدارقُطني: "قوله: وسُنة نبيِّنا، زيادةٌ غير محفوظةٍ، ولم يذكرها جماعةٌ من الثقات" (¬8).
وفقد وافق فاطمةَ جابرٌ (¬9)، وابنُ عبَّاس (¬10)، وغيرُهما. واللَّه أعلم.
¬__________
(¬1) في الأصل: أمري. والمثبت من "السنن".
(¬2) أخرجه مسلم (1480) (41) بنحوه، واللفظ لأبي داود (2290) بإسناد على شرط الشيخين.
(¬3) في الأصل: كلام. والمثبت من "الصحيح".
(¬4) في الأصل: امرئ.
(¬5) أخرجه مسلم (1480) (46) مطولًا.
(¬6) "هداية المستفيد من كتاب التمهيد" (9/ 124) وفيه: "ورووا في ذلك حديثًا ليس بقوي الإسناد عن عمر أنه قال" فذكره.
(¬7) قال أبو داود في "المسائل" (ص 184): "سمعت أحمد بن حنبل -وذكر له قول عمر: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة، قلت: أيصح هذا عن عمر؟ قال: لا". "تهذيب السنن" لابن القيم (3/ 190 - 191)، و"المغني" (11/ 301).
(¬8) "السنن" للدارقطني (4/ 26) وفيه: "لأن هذا الكلام لا يثبت (يعني: وسنة نبينا) ويحيى ابن آدم أحفظ من أبي أحمد الزبيري وأثبت منه".
وحكى النووي في شرح "صحيح مسلم" (10/ 335) عن الدارقطني بمثل ما هنا.
(¬9) "المغني" (11/ 403).
(¬10) "المغني" (11/ 403).