[1869] عنْ عائِشة، قالتْ: لمَّا كَانَ يوْمَ أُحُدٍ نَظر حُذيفةُ فإذا هُو بأبيهِ، فقال: عبادَ اللَّه أبِي، أبِي، فواللَّه ما احتجزُوا حتَّى قتلُوهُ، فقالَ: غفَرَ اللَّهُ لكُم (¬1).
رَوَاه البُخاريُّ.
[1870] ولأحمد، من رواية محمود بْنِ لبيدٍ: فأراد رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يَدِيَهُ، فتصدَّقَ حُذيفةُ بَدَيَّتِه على المسلمين (¬2).
باب ما يشترط لوجوب القَوَدِ
[1871] عَنْ أبي جُحَيفةَ، وهبِ بْن عبدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: هلْ عِندكُمْ شيءٌ مِنْ الوَحْي ما ليس في القُرآن؟ فقال: لا، والذي فَلَقَ الحَبَّةَ، وبَرأَ النسَمةَ إلا فهمًا يُعطيه اللَّه رجلًا في القرآن، وما في هذه الصحيفة. قلت: وما فيها؟ قال: العقل، وفكاك الأسير،
¬__________
= وسنده صحيح، رجاله رجال الشيخين، عدا القاسم بن ربيعة، روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وقال الحافظ في "التقريب": ثقة عارف بالنسب.
وأخرجه أبو داود (4547) و (4548) و (4588) و (4589)، وابن ماجه (2627)، والدارقطني (3/ 104 - 105)، والبيهقي (8/ 45) من طريق خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد اللَّه بن عمرو.
فزادوا في الإسناد عقبة بن أوس بين القاسم وابن عمرو.
وقال الحافظ في "التلخيص" (4/ 30): وصححه ابن حبان، وقال ابن القطان: هو صحيح ولا يضره الاختلاف. يعني أنه صحيح على الوجهين.
(¬1) أخرجه البخاري (3290) و (3824) و (4065) و (6668) و (6883) و (6890).
(¬2) حديث حسن: أخرجه أحمد (23639) من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر ابن قتادة عن محمود بن لبيد، فذكره. وفيه محمد بن إسحاق، صدوق يدلس، وقد عنعن ولم يصرح بالتحديث هنا.
ثم وجدته في "سيرة ابن هشام" (2/ 87) قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد به مطولًا، فصرح ابن إسحاق هنا بالتحديث فصح الحديث والحمد للَّه.