كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

[1893] وحكي أيضًا عن عمر: أن رجلًا أتي قومًا فاستسقاهم فلم يسقوه حتى مات، فأغرمهم الدية (¬1).

[1894] وعن عليِّ بن رباح، أن بصيرًا كان يقود أعمى فوقعا في بئرٍ، فوقع الأعمى على البصير فمات البصير، فقضى عمرُ بعقل البصير عليه (¬2). رواه الدارقطني.

باب ديات الأعضاء ومنافعها
[1895] عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كتَبَ إلى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا، وَكَانَ فِيهِ: "أَنَّ مَنْ اعْتبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ قَوَدٌ، إِلِّا أَنْ يَرْضَي أَوْليَاءُ الْمَقْتُولِ، فإِنَّ في النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةً مِنْ الإِبِل، وَفِي الأنْفِ إِذَا أُوعَبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْبَيْضتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وَفِي
¬__________
= لا أعرفه. وقال أبو حاتم: صالح ليس أراهم يحتجون بحديثه. وقال أبو داود: ثقة ولم يتابع. وقال البخاري: يتكلمون في حديثه. وقال النسائي: ليس بالقوى. وقال ابن حبان: لا يحتج به. وقال البزار: حدث عنه سماك بحديث منكر. ولعله يشير بهذا الحديث. وقال الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال ابن حزم في "المحلى": ساقط مطرح. "التهذيب" (3/ 53). وقال في "التقريب": صدوق له أوهام ويرسل. فإسناده ضعيف لضعف حنش بن المعتمر.
(¬1) ضعيف الإسناد: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (5/ 450) حدثنا حفص عن أشعث عن الحسن أن رجلًا استسقى باب قوم فأبوا أن يسقوه، فأدركه العطش فمات، فضمنهم عمر الدية. ورجاله ثقات، وسنده ضعيف لانقطاعه.
(¬2) ضعيف الإسناد: أخرجه الدراقطني (3/ 98 - 99) وعنه البيهقي (8/ 112) من طريق زيد بن الحباب أخبرنا موسى بن عليِّ بن رباح قال: سمعت أبي يقول. فذكره في قصة. ورجاله على شرط مسلم. ويبدو أن سنده منقطع عليُّ بن رباح لم يذكروا له رواية عن عمر بن الخطاب.
انظر: "تهذيب الكمال" (20/ 427)، و"تهذيب التهذيب" (7/ 271)، و"الجرح والتعديل" (6/ 186) ثم وجدت في "التلخيص" (4/ 69) قول الحافظ رحمه اللَّه: "وفيه انقطاع".

الصفحة 260