[1932] وعنه، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لماعز: "لعلك قبلت، أو غمزت؟ " قال: لا، يا رسول اللَّه، قال: "أنكتها؟ ". لا يكني، قال: نعم. فأمر برجمه" (¬1). رواه البخاري.
[1933] وعن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عنه مرفوعًا، قال: "من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها [معه] (¬2)، ومن وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (6824).
(¬2) الزيادة من مصادر التخريج.
(¬3) حديث غير ثابت: فأما حديث: "من وقع على بهيمة فاقتلوه، واقتلوها معه": فأخرجه أحمد (2420)، وأبو داود (4464)، والترمذي (1455)، والنسائي في "الكبرى" (7340)، والدارقطني (3/ 126 - 127)، والحاكم (4/ 355)، والبيهقي (8/ 233) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا. وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، وثقه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم، وضعفه ابن معين والنسائي وعثمان الدارمي لروايته عن عكرمة حديث: "من وقع على بهيمة. . . "؟ فقال العجلي: أنكروا حديث البهيمة. وقال البخاري: لا أدري سمعه من عكرمة أم لا؟ وقال أيضًا: عمرو بن أبي عمرو صدوق، لكنه روي عن عكرمة مناكير. وقال أبو داود: ليس هو بذلك حدث بحديث البهيمة. وقال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد روي سفيان الثوري عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس أنه قال: "من أتي بهيمة فلا حد عليه".
حدثنا بذلك محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان الثوري، وهذا أصح من الحديث الأول. قال الخطابي في "معالم السنن" (3/ 333 - 334): يريد أن ابن عباس لو كان عنده في هذا الباب حديث عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يخالفه. ولذا قال الحافظ في "التلخيص" (4/ 1368): "في إسناد هذا الحديث كلام" وأما حديث: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به": فأخرجه أحمد (2732)، وأبو داود (4462)، والترمذي (1456)، وابن ماجة (2561)، والدارقطني (3/ 124)، والحاكم (4/ 355)، والبيهقي (8/ 231 - 232) من طريق عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. لكن قال الحافظ في "التلخيص" (4/ 1368): وحديث ابن عباس مختلف في ثبوته، وقال أيضًا (4/ 1367): "وقال ابن الطلاع في أحكامه: لم يثبت عن رسول اللَّه =