كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

رواه الخمسة، لكن للنسائي، وأبي داود، أوله، ولابن ماجه آخره، وقد صححه ابن حبان، واحتج به أحمد، وإسناده على شرط البخاري ومسلم (¬1)، وعمرو هذا روي له الشيخان، وقال النسائي: "ليس بالقوى"، وقال البخاري (¬2)، وابن معين (¬3): "ثقة" لكنه روي عن عكرمة مناكير، وقد تكلم فيه غير واحد، وكلام هؤلاء جرح غير مبين.

[1934] وعنه أنه قال فيمن أتي بهيمة: لا حد عليه (¬4).
رواه أبو داود، والترمذي وقال: "هذا أصح من [الحديث] (¬5) الأول".
¬__________
= -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه رجم في اللواط ولا أنه حكم فيه". ولعل الثابت في هذا الباب ما رواه أحمد (1875) و (2916) من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: "ملعون من سب أباه، ملعون من سب أمه، ملعون من ذبح لغير اللَّه، ملعون من غير تخوم الأرض، ملعون من كمه أعمى عن الطريق، ملعون من وقع على بهيمة، ملعون من عمل بعمل قوم لوط". وهذا إسناد حسن بشواهده، محمد بن إسحاق، قد صرح بالتحديث عند أحمد (2916).
(¬1) لم يخرج البخاري في "صحيحه" لعمرو عن عكرمة -كما في "هدي الساري" (ص 453) - ثم إن مسلمًا لم يرو لعكرمة احتجاجًا، إنما روي له مقرونًا بغيره، فليس إسناده على شرط البخاري ولا على شرط مسلم.
(¬2) أخرج البخاري لعمرو، ولكني لما أجد قول البخاري فيه إنه ثقة نعم نقل الخطابي في "معالم السنن" (3/ 333 - 334) عن البخاري قوله في عمرو أنه صدوق.
(¬3) قال ابن معين في عمرو: ثقة ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس يرفعه: اقتلوا الفاعل والمفعول به. وقال مرة: في حديثه ضعف ليس بالقوى. انظر "تهذيب الكمال" (22/ 170).
(¬4) حسن الإسناد: أخرجه الترمذي إثر حديث (1455) من طريق سفيان الثوري عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس به موقوفًا. وقال الترمذي: "وهذا أصح من الحديث الأول".
وأخرجه أبو داود (4465) من طريق شريك وأبي الأحوص وأبي بكر بن عياش عن عاصم به بنحوه. وقال: "حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو".
(¬5) الزيادة من "جامع الترمذي".

الصفحة 278