كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

رواهن الخمسة، وصحح الترمذي حديث جابر.
وقال أبو داود: "لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير. وقال: قال الإمام أحمد: إنما سمعه من ياسين الزيات" (¬1).
وياسين لا يحتج به (¬2).

[1946] وعن أبي أمية المخزومي، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أتي بلص قد اعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع، فقال: "ما أخالك سرقت". قال: بلي. فأعاد عليه، مرتين أو ثلاثًا، فأمر به فقطع، وجئ به، فقال: "استغفر اللَّه، وتب إليه" فقال: استغفر اللَّه، وأتوب إليه. فقال: "اللهم تب عليه" ثلاثًا (¬3).

[1947] وعن فُضالة بن عُبيد، من رواية ابن أرطأة، قال: أُتي رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-
¬__________
(¬1) "السنن" لأبي داود (4/ 522 - 553).
(¬2) ياسين بن معاذ الزيات، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. انظر "ميزان الاعتدال" (4/ 358) و"المجروحين" لابن حبان (3/ 142).
(¬3) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (4380)، والنسائي (8/ 67) وفي "الكبرى" (7363)، وابن ماجة (2597)، والطحاوي في "معاني الآثار" (3/ 168 - 169) من طريق حماد بن سلمة قال أخبرني إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أبي المنذر مولى أبي ذر عن أبي أمية المخزومي، فذكره. قال الحافظ في "التلخيص" (4/ 125): "قال الخطابي: في إسناده مقال. قال: والحديث إذا رواه مجهول، لم يكن حجة، ولم يجب الحكم به". كأنه يشير بأبي المنذر، وهو مقبول عند الحفاظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان" (4/ 577): "لا يعرف".
لكن له شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه الطحاوي في "معاني الآثار" (3/ 168) من طريق الدراوردي عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنه بنحوه. وصححه الحاكم (4/ 381) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي ولكن حديث الدراوردي هذا أعل بالإرسال خالفه الثوري فرواه عن يزيد بن خصيفة به مرسلًا، ليس فيه: عن أبي هريرة، وتابعه عليه مرسلًا محمد ابن إسحاق وابن جريج أخرجه عنهم الطحاوي في "معاني الآثار" (3/ 168) فالراجح أنه مرسل وسنده صحيح.

الصفحة 285