بناحيةِ الحرَّةِ كفرُوا وقتلُوا راعيَ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، واستاقُوا الذودَ، فَبعث فى آثارهمْ فجيء بهم، فقطَعَ أيديَهُم وأرجُلَهم، وسملَ أعينهُم، وتُركوا في الحرةِ يستسقُون فلا يُسقون حتى ماتوا (¬1).
قَالَ أبو قلابة: هؤلاء قوم سرقوا، وقتلوا، وحاربوا اللَّه ورسوله.
زاد البُخاري، قال قتادة: بلغنا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد ذلك كان يحث على الصدقة، ويَنْهى عن المُثلة (¬2).
وقالَ قتادة: حدثني ابن سيرين أن ذلك قبل أن تنزل الحدودُ (¬3).
ولمسلم: إنما سمَلَ أعينَهم، لأنهم سملُوا أعينَ الرُّعاةِ (¬4).
[1953] وللشافعي، عن ابن عبَّاس في قُطاع الطريق: إذا قتلوا وأخذوا المال قُتلوا وصُلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا مالًا قُتلوا بلا صلبٍ، وإن أخذوا المال ولم يقتلوا قُطعت أيديهم، وأرجلُهم من خلافٍ، وإذا [أ] (¬5) خافوا السبيل ولم يأخذوا مالًا، نُفُوا من الأرض (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (233) و (1501) و (3018) و (4192) و (4610) و (5685) و (5686) و (5727) و (6802) و (6803) و (6804) و (6805) و (6899)، ومسلم (1671). ولفظ البخاري (5727) أقرب لسياق المصنف رحمه اللَّه.
(¬2) رواية البخاري (4192).
(¬3) رواية البخاري (5686).
(¬4) لفظ مسلم (1671) (14).
(¬5) الزيادة من مصدري التخريج.
(¬6) ضعيف الإسناد جدًّا: أخرجه البيهقي (8/ 283)، وفى "المعرفة" له (12/ 437) من طريق الإمام الشافعي أخبرنا إبراهيم عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس به. وإبراهيم هو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي المدني، متروك، كما في "التقريب".