[1994] وعن أزْهر بن عبدِ اللَّه الحرازيِّ، أنَّ قومًا سُرق لهُم متاعٌ فاتهمُوا ناسًا منْ الحاكةِ، فأتوا النعمانَ بن بشير فحبسهُم أيامًا، ثمَّ خلَّى سبيلهُم، فقالُوا: خلَّيت سبيلهُم بغير ضربٍ ولا امتحان! فقالَ: إن شئتُم أنْ أضربهُم فإنْ يخرُج (¬1) متاعُكم [فذاكَ] (¬2)، وإلا أخذتُ من ظُهُوركم مثله (¬3). فقالوا: هذا حُكمُك؟ فقالَ: هذا حُكمُ اللَّه ورسُوله (¬4).
أخرجهُ أبو داوُد، والنسائي، من رواية بقية.
بابُ إقامةِ الحدِّ
[1995] عنْ أبي هُريرة -رضي اللَّه عنه-، أن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "إذَا زنت أَمةُ أحدِكُم فتبينَ زناهَا فلْيجلدهَا الحدَّ، ولا يثرِّبْ عليهَا"، ثُمَّ قَالَ في الثَّالثة: "فلْيبعْهَا ولوْ بحبلٍ منْ شعرٍ" (¬5).
[1996] وللبخاري، أُتي النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- برجلٍ قد شربَ، فقال: "اضربُوهُ"، قَالَ أبو هُريرة: فمنَّا الضَّارب بيده، ومنَّا الضاربُ بنعله، ومنَّا الضاربُ بثوبهِ (¬6).
¬__________
(¬1) كذا الأصل. وفي "السنن" لأبي داود: خرج.
(¬2) الزيادة من "السنن" لأبي داود، و"المجتبي" للنسائي.
(¬3) في "السنن": وإلا أخذت من ظهوركم مثل ما أخذت من ظهورهم. وأما قوله: مثله. فهو من رواية النسائي.
(¬4) حديث حسن: أخرجه أبو داود (4382)، والنسائي (8/ 66) من طريق بقية حدثنا صفوان حدثنا أزهر بن عبد اللَّه الحرازي به، ولفظ أبي داود أقرب لسياق المصنف. بقية هو ابن الوليد الكلاعي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، كما في "التقريب"، ولكنه صرح بالتحديث في بقية السند فزالت تهمة تدليسه. وصفوان هو ابن عمرو بن هرم السكسكي الحمصي، ثقة من رجال مسلم، وأزهر هو ابن عبد اللَّه، ويقال: ابن سعيد الحرازي -بفتح الحاء وبعد الألف زاي- الحمصي صدوق كما في "التقريب"، لكنه ردئ المذهب -انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (2/ 328) - فهذا إسناد حسن.
(¬5) أخرجه البخاري (2152) و (2153) و (2234) و (6839)، ومسلم (1703) (30).
(¬6) أخرجه البخاري (6777) و (6781)، والسياق عنده في الموضعين مختلف بعض الشيء =