كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

بابُ قِتَالِ أهْلِ البَغْي
[2005] عن عليٍّ -رضي اللَّه عنه-، قَالَ سمعتُ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "سيخرج قومٌ في آخرِ الزَّمان حُدثاءُ الأسْنانِ، سُفهاءُ الأحْلامِ، يقُولونَ منْ خيرِ قول البريَّة، لا يُجاوزُ إيمانُهم حناجرهُم، يمرقُون من الدينِ كمَا يمرقُ السهمُ منْ الرَّميَّة، فأينمَا لقيتمُوهُم، فاقتلُوهُم، فإنَّ في قتلهم أجرًا لمنْ قتلهَم يومَ القيامةِ" (¬1).

[2006] وروى سعيد، عن مروان بن الحكم، قَالَ: صرخَ صارخٌ لعليٍّ يوم الجمل: لا يُقتلنَّ مُدْبِرٌ، ولا يُذفَّفُ على جريح، ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ (¬2).

[2007] وعن الزهري، قَالَ: هاجت الفتنةُ، وأصحابُ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- متوافرون،
¬__________
= حلبس، قال: سمعت أبي يحدث عن بسر بن أرطأة فذكره مرفوعًا. وأيوب بن ميسرة لم يرو عنه سوى ابنه محمد والهيثم بن عمران كما في "التعجيل" (ص 56)، وبسر مختلف في صحبته، فإسناده لين.
(¬1) أخرجه البخاري (6930)، ومسلم (1066)، واللفظ للبخاري وعنده: حداث الأسنان.
(¬2) صحيح الإسناد: رواه سعيد بن منصور -كما في "التحقيق" (3/ 287) - حدثنا عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن مروان بن الحكم، قال: صرخ صارخ لعلي يوم الجمل. فذكره. وهذا إسناد صحيح، وأخرجه البيهقي (8/ 181) من طريق الإمام الشافعي، وأظنه عن إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين قال: دخلت على مروان بن الحكم فقال: ما رأيت أحدًا أكرم غلبة من أبيك ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل فنادى مناديه. فذكره بنحوه. وإسناده ضعيف جدًّا إبراهيم بن محمد وهو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك، وأخرجه أيضًا (8/ 181) من طريق شريك عن السدي عن يزيد بن ضبيعة العبسي، قال نادى منادي عمار أو قال على يوم الجمل فذكره نحوه. وسنده ضعيف.
وفي الباب عن أبي أمامة: أخرجه الحاكم (2/ 155)، وعنه البيهقي (8/ 182) من طريق الحارث أن كثير بن هشام حدثهم حدثنا جعفر بن برقان حدثنا ميمون بن مهران عنه قال: شهدت يوم صفين، وكانوا لا يجيزون على جريح، ولا يقتلون موليًا، ولا يسلبون قتيلًا.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وإسناده حسن.

الصفحة 307