كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

فأجمعوا أن لا يُقاد أحدٌ، ولا يُؤخذُ مالٌ على تأويل القرآن، إلا ما وُجدَ بعينهِ (¬1).
احتج به الإمام أحمد.

[2008] وعن ابْن عبَّاس -رضي اللَّه عنهما-، عن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "منْ رأى منْ أميرهِ ما (¬2) يكرهُهُ فلْيَصْبر عليهِ، فإنَّهُ منْ فارقَ الجمَاعة شبرًا فماتَ، إلا [ماتَ] (¬3) ميتةً جاهليَّةً" (¬4).

[2009] ولأحمد، وأبي داوُد من حديث أبي ذرٍّ (¬5): "منْ فارَق الجمَاعة [شبرًا] (¬6) فقدْ خلَعَ ربْقةَ الإسلامِ منْ عُنقهِ" (¬7).
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي (8/ 174 - 175) من طريق عبد اللَّه بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: فذكره بنحوه. وأخرجه أيضًا (8/ 175) من طريق ابن المبارك عن معمر عن الزهري بنحوه. ورجاله ثقات.
(¬2) في "الصحيحين": شيئًا. بدل: ما.
(¬3) الزيادة من "الصحيحين".
(¬4) أخرجه البخاري (7053) و (7054) و (7143)، ومسلم (1849) (55) و (56).
(¬5) في الأصل: أبي داود. والتصويب من مصادر التخريج.
(¬6) الزيادة من مصادر التخريج.
(¬7) حديث صحيح: أخرجه أحمد (21560) و (21561)، وأبو داود (4758)، والحاكم (1/ 117)، والبيهقي (8/ 157) من طريق مطرف بن طريف عن أبي الجهم عن خالد بن وهبان عن أبي ذر مرفوعًا به. واللفظ لأبي داود.
وأبو الجهم اسمه سليمان بن الجهم مولى البراء وهو ثقة، وباقي رجاله أيضًا ثقات عدا خالد ابن وهبان مجهول، كما في "التقريب".
وأخرجه الحاكم (1/ 117) عن مطرف عن خالد بن وهبان عن أبي ذر ليس فيه: أبو الجهم.
وفي الباب عن ابن عمر أخرجه الحاكم (1/ 117)، وصححه على شرطهما من طريق خالد ابن أبي عمران عن نافع عنه بنحوه. وخالد بن أبي عمران صدوق، ولم يرو له البخاري، واحتج به مسلم. فإسناده حسن على شرط مسلم. وعن الحارث الأشعري أخرجه الحاكم (1/ 117 - 118)، والبيهقي (8/ 157) من حديث زيد بن سلام عن أبي سلام حدثني الحارث الأشعري بنحوه مطولًا. وسنده صحيح رجاله رجال مسلم.

الصفحة 308