كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

[2053] وعن عبد اللَّه بن عمر، قال: أغار النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى بَنِي المُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلتَهُمْ، وسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ (¬1)، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بنتَ الحارثِ (¬2).

[2054] وللبخاري قَالَ: جاء رجل إلى النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فاستأذنه في الجهادِ، فقال: "أَحيٌّ والدَاكَ؟ " قال: نعم. قال: "ففيهما فَجَاهِدْ" (¬3).

[2055] وعنه، قال: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقَولَ: "مَا مِنْ غَازيَةٍ تَغْزُو فِي سَبيلِ اللَّهِ فَيُصِيبُونَ غَنيمةً، (¬4) إلا تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ (مِنْ الآخِرَةِ (¬5)، وَيَبْقَى لَهُمْ الثُّلُثُ، فإِنْ لَمْ يُصِيبُوا غَنيمةً تمَّ لَهُمْ أَجْرُهُمْ) (¬6) " (¬7).

[2056] وفي رواية: "يُغفَرُ للشَّهيد كلُّ شيء (¬8) إلا الدَّيْنَ" (¬9).

[2057] وعن أبي قتادة مثله (¬10).
رواهما مسلم.
¬__________
(¬1) في "الصحيح": وسبى سبيهم.
(¬2) أخرجه مسلم (1730).
(¬3) أخرجه البخاري (3004) و (5972)، ومسلم (2549).
(¬4) في "الصحيح": الغنيمة.
(¬5) في الأصل: من الأجر. والتصويب من "الصحيح".
(¬6) وما بين القوسين لحق بهامش الأصل وعليه علامة الصحة.
(¬7) أخرجه مسلم (1906).
(¬8) كذا الأصل، وفي "الصحيح": كل ذنب. نعم قوله: "كل شيء"، ورد من حديث عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا بلفظ: "القتل في سبيل اللَّه يكفر كل شيء إلا الدين". رواه مسلم (1886) (120) فكأن المصنف رحمه اللَّه جمع بين السياقين في متن واحد. وقد ساقه أبو البركات رحمه اللَّه كما رواه مسلم (1886) (119) بحروفه: انظر: "المنتقى" (4207).
(¬9) أخرجه مسلم (1886) (119).
(¬10) أخرجه مسلم (1885) عن أبي قتادة.

الصفحة 322