-صلى اللَّه عليه وسلم-، وَأَبَى أَنْ يَردّهُمْ (¬1).
[2063] وله (¬2)، عن رجل، عن الشَعْبي، عن رجل من ثقيف، سألنا رَسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يَردَّ إلينا أبا بَكْرةَ، وكان مملوكًا فأسلَمَ قبلنا، فقال: "لا، هو طليقُ اللَّهِ، وطليقُ رسولهِ" (¬3).
¬__________
(¬1) حديث حسن: أخرجه أبو داود (2700)، والحاكم (2/ 152) وصححه، والبيهقي (9/ 229) من طريق محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن علي بن أبي طالب فذكره ورجاله ثقات عدا محمد بن إسحاق صدوق يدلس، وقد قال: عن. وله طريق أخرى عند أحمد (1336) حدثنا أسود بن عامر والترمذي (3715) من حديث وكيع كلاهما عن شريك عن منصور عن ربعي بن حراش به بنحوه.
وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ربعي عن عليٍّ".
فقد تابع ابنَ إسحاق أسود بن عامر ووكيع، وتابع شريكًا أبان بن صالح، فهذان الطريقان يقوي أحدهما الآخر ويرقى إلى درجة الحسن على أقل أحواله.
(¬2) قوله: وله. ظاهره أن الضمير يعود على أبي داود، ولم أجده عنده، فاللَّه أعلم.
(¬3) حديث حسن: أخرجه أحمد (1730) و (18777) من طريق مغيرة عن شباك عن الشعبي عن رجل من ثقيف فذكره. ورجاله ثقات.
مغيرة هو ابن مقسم الضبي، وشباك هو الضبي الكوفي، وقال الحافظ في "التهذيب" (4/ 276): "وذكره الحاكم في "علوم الحديث" فيمن صح عنه أنه كان يدلس". وقد قال عن
ويشهد له حديث عليٍّ المتقدم، وفي الباب عن ابن عباس أخرجه أحمد (1959) و (2176)، والبيهقي (9/ 229 - 230) من حديث حجاج عن مقسم عنه بمعناه.
وفيه الحجاج بن أرطأة صدوق كثير الخطأ والتدليس، كما في "التقريب"، وله شاهد مرسل أخرجه البيهقي (9/ 229) من طريق ابن إسحاق عن عبد اللَّه بن المكدم (كذا) الثقفي قال: لما حاصر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أهل الطائف فذكره بنحوه.
وعبد اللَّه هو ابن المكرم الثقفي ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (5/ 181)، ولم يذكر عن أبيه فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتفرد بالرواية عنه محمد بن إسحاق، ومع ذلك فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (7/ 55)، وهو في حيز المجهولين فسنده مرسل ضعيف، لكن الحديث يتقوى بشواهده هذه، ويرقي إلى درجة الحسن.