بَابُ قِسْمَةِ الغَنَائِمِ وأَحْكَامِهَا
[2073] عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ -رضي اللَّه عنه-، قَالَ: أَسَر العدوُّ امْرَأَةً مِنْ الأنصار، وأصيبت الْعَضْبَاءُ، فانطلقتْ إليها فَقَعَدَتْ في عَجْزِهَا وَطلَبُوهَا فأعجزتهم، فلما قدمتْ المدينة قالت: إنها نَذَرَتْ إنْ نَجَّاها اللَّهُ عليها لتنحرنَّها! فذُكر ذلك لرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "سبحان اللَّه، بئْس مَا جَزَتْهَا، لا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لا يَمْلِكُ [العبد] (¬1) " (¬2). رَوَاهُ مسلم.
[2074] وعن ابن عمر، أنه ذَهَبَ له فَرسٌ، فأخَذَه العَدُوُّ، فظهر عليهم المسلمون، فَرُدَّ عليه في زمن رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأبقَ له عَبْد إليهم، فرده عليه خالد (¬3).
[2075] وفي لفظ (¬4): قال: أَمَا تَغَيُّبُ عُثْمَانَ عَنْ بَدْرٍ، فَإنَّهُ كان تَحْتَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُول اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَكَانَتْ مَرِيضَةَ، فَقَالَ له النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِن لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ [مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا] (¬5) وَسَهْمَهُ" (¬6). رواهما البُخارِيِّ.
[2076] وعنه، أن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَسْهَمَ للفَرسِ سَهمْينِ، وللرجُلِ سهمًا (¬7).
[2077] وعنه، كان النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ينَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنْ السَّرَايَا لأنفُسِهِمْ خَاصَّةَ، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشٍ، وَالْخُمُسُ فِي ذَلِكَ وَاجبٌ كلُّه (¬8) (¬9).
¬__________
(¬1) الزيادة من "الصحيح".
(¬2) أخرجه مسلم (1641) (8).
(¬3) أخرجه البخاري (3067) و (3068) و (3069).
(¬4) يعني. وفي حديث لابن عمر.
(¬5) الزيادة من "الصحيح".
(¬6) أخرجه البخاري (3130) و (3698) و (4066).
(¬7) أخرجه البخاري (2863) و (4228)، ومسلم (1762).
(¬8) في الأصل: في ذلك كله واجب. والتصويب من "صحيح مسلم".
(¬9) أخرجه البخاري (3135) ومسلم (1750) (40).