كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

[2122] وعن ابن عُمر، أنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ تَشِبَّهَ بقومٍ فهو مِنْهُمْ" (¬1).
رَوَاهُ الإمام أحمد في "مسنده".

[2123] وعنه، أنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَجْلى اليهودَ كلَّهم مِنَ المدينة. وزاد أبو مسعود: وكان الكفار لا يقرُّون فيها ثلاثةَ أيام على عهد عمرَ (¬2).

[2124] وللبخاري، أنَّ عُمرَ أجلى اليهودَ والنصارى من أرض الحجاز، أجْلَاهم إلى تَيْماءَ وأريحَاءَ (¬3).

[2125] ولمسلم، عن عُمرَ، أنه سَمِعَ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لأُخْرِجَنَّ اليهودَ والنَّصارى من جَزيرةِ العربِ، حتى لا أَدَعَ فيها إلا مُسلمًا" (¬4).
¬__________
(¬1) حديث حسن: أخرجه أحمد (5114) و (5115) من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان حدثنا حسان بن عطية عن أبي المنيب الجرشي عن ابن عمر مرفوعًا بزيادة في أوله. وورد هنا مختصرًا. وأخرجه أبو داود (4031) مختصرًا من طريق ابن ثوبان به. ورجاله ثقات عدا ابن ثوبان صدوق يخطئ ورمي بالقدر، وتغير بأخرة، كما في "التقريب"
على أنه متابع: فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (8327) من طريق علي بن غراب عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة عن أبيه مرفوعًا به وقال: الهيثمي في "المجمع" (10/ 271): "وفيه علي بن غراب، وقد وثقه غير واحد وضعفه بعضهم، وبقية رجاله ثقات". وعلي بن غراب صدوق، وكان يدلس كما في "التقريب". وأبو عبيدة بن حذيفة مقبول عند الحافظ، وهو أيضًا متابع بالطريق الأولى.
فالحديث حسن لغيره على أقل أحواله.
(¬2) أخرجه البخاري (4028)، ومسلم (766). وأخرج مالك في "الموطأ" (1864) عن نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب أن عمر بن الخطاب ضرب اليهود والنصارى والمجوس بالمدينة إقامة ثلاث ليال يتسوقون بها، ويقضون حوائجهم، ولا يقيم أحد منهم فوق ثلاث ليال.
وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 97): "وصححه أبو زرعة".
(¬3) أخرجه البخاري (2338) و (3152)، ومسلم (1551) (6).
(¬4) أخرجه مسلم (1767) (63).

الصفحة 346