كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

[2159] وعن أبي هُرَيرَة، قَالَ: ذُكِرَ القُنْفُذُ عِندَ رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "خَبيثةٌ من الخَبائثِ" (¬1).
قَالَ الخطابي (¬2)، والبَيْهَقِي (¬3): "إسنادُهُ ليس بذاك".

[2160] وعنْ عُقبَةَ بْنِ عَامِر، قَالَ: قلت: يا رَسُولَ اللَّه، إنَّك تبعثنا فَنَنزلُ بقومٍ لا يَقرُونَا (¬4) فَمَا تَرَى؟ قَالَ: "إنْ نَزَلتُمْ بِقَومٍ فَأَمرُوا لكُمْ ممَّا (¬5) يَنبَغِي للضّيفِ فَاقبَلُوا،
¬__________
= قال: كنت غلامًا أرمي نخل الأنصار، فأتى بي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكر نحوه. وأخرجه ابن الأثير الجزري في "أسد الغابة" (2/ 239) من طريق عاصم بن علي أخبرنا سليمان بن المغيرة حدثنا ابن أبي الحكم الغفاري، حدثني جدي، عن رافع بن عمرو الغفاري، قال: كنت أنا وغلام أرمي نخل الأنصار، فذكر نحوه. وله علتان:
1 - جهالة ابن أبي الحكم الغفاري، قال الحافظ في "التقريب": مستور. يعني مجهول الحال.
2 - الاضطراب، فتارة يروى عن ابن الحكم حدثني جدي عن رافع بن عمرو، وتارة: ابن أبي الحكم حدثتني جدتي عن عم أبي رافع بن عمرو، وتارة: ابن أبي الحكم حدثتني جدتي عن عم أبيها رافع بن عمرو. وأخرجه الترمذي (1288) من طريق صالح بن أبي جبير عن أبيه عن رافع بن عمرو نحوه. وقال الترمذي: "حديث حسن غريب".
وفيه: صالح بن أبي جبير، وأبو أبو جبير كلاهما مقبول، كما في "التقريب".
(¬1) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (8954)، وأبو داود (3799)، والبيهقي (9/ 326) من طريق عيسى بن نميلة الفزاري عن أبيه قال: كنت عند ابن عمر فسئل عن أكل القنفذ، فتلا هذه الآية: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} إلى آخر الآية، فقال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذكر عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: فذكره. وقال البيهقي: "هذا حديث لم يرو إلا بهذا الإسناد وهو إسناد فيه ضعف". وقال الخطابي: "ليس إسناده بذاك".
وإسناده ضعيف مسلسل بالمجاهيل وهم: عيسى بن نميلة، وأبوه، والراوي عن أبي هريرة.
(¬2) "معالم السنن" للخطابي (4/ 229).
(¬3) "السنن الكبرى" للبيهقي (9/ 326).
(¬4) في "الصحيحين". فلا يقروننا.
(¬5) في "الصحيحين": بما.

الصفحة 359