كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)
بابُ الصَّيدِ
[2180] عن أَبي ثَعلَبَةَ -رضي اللَّه عنه-، قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، [وبِأَرضِ] (¬1) صَيدٍ أَصيدُ بقَوسِي وبكَلبي المُعَلَّم، وما لَيسَ بمُعَلَّم، فما يَصلح لي؟ فقَالَ: "مَا صدتَّ بقوسِكَ فَذَكرتَ اسمَ اللَّهِ عليهِ (¬2) فكُلْ، ومَا صدتَّ بكلبكَ المُعلَّم، فَذكَرتَ اسْمَ اللَّهِ (عليه) (¬3) فَكُلْ، وَمَا صدتَّ بكَلبكَ غَيرِ المعَلَّمِ، فَأَدركتَ زكاتَهُ فَكُلْ" (¬4).
ولمسلم (¬5)، قَالَ في الذي يُدرك صيدَهُ بعدَ ثلاثٍ: "يأكله (¬6) ما لم يُنتنْ".
[2181] وعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أُرسِلُ الكِلابَ المُعلَّمَةَ فيُمسِكنَ عَليَّ وأَذكُرُ اسمَ اللَّهِ [عَلَيه] (¬7)، قَالَ: "إِذَا أَرسلتَ كَلْبَكَ المُعلَّم، وذكرتَ اسمَ اللَّهِ [عَلَيه] (¬8) فكُلْ ما أمسَكَ عليك" قُلتُ: وَإنْ قَتَلْنَ؟ قَالَ: "وَإنْ قَتَلْنَ، مَا لَمْ يَشركْهَا كَلْبٌ من غيرها" قُلتُ: فَإنِّي أَرمِي بالمِعراضِ الصَّيدَ فأُصيبُ. قَالَ: "إِذَا رَمَيتَ بِالمعرَاضِ فَخَرقَ فكُلْه، وَإنْ أَصابهُ بِعرضِهِ فَلَا تأكُلْه" (¬9).
وفي لفظ: "إِذَا أَرسلتَ كلبَك فاذكُر اسمَ اللَّهِ، فَإنْ أَمسكَ عَلَيكَ فَأدركتَهُ حيًّا فاذبحهُ، وَإنْ أَدركتَهُ قدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ، فإنَّ أخْذَ الكلْبِ له ذكاةٌ" (¬10).
¬__________
(¬1) الزيادة من "صحيح البخاري" (5478).
(¬2) قوله: عليه. غير مثبت في "صحيح البخاري" في جميع أطراف حديث أبي ثعلبة.
(¬3) قوله: عليه. غير مثبت في "صحيح البخاري" في جميع أطراف حديث أبي ثعلبة.
(¬4) أخرجه البخاري (5478) و (5488) و (5496)، ومسلم (1930).
(¬5) رواية مسلم (1931).
(¬6) في "صحيح مسلم": فكله.
(¬7) الزيادة من "صحيح مسلم".
(¬8) الزيادة من "صحيح مسلم".
(¬9) أخرجه البخاري (5477)، ومسلم (1929) من طريق همام بن الحارث عن عدي بن حاتم واللفظ لمسلم أقرب لما هنا مع اختلاف يسير.
(¬10) أخرجه البخاري (5475)، ومسلم (1929) (4) نحو ذا.
الصفحة 369