[2266] ولمسلم، عن ابن عَبَّاس -رضي اللَّه عنهما-، أن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قضي بشاهدٍ ويمين (¬3).
قَالَ الأثرم: "قلت لأبي عبد اللَّه، وحكيتُ له عن عليٍّ أنه طعن فيه، فقال: عمرو بن دينار لم يسمعهُ من ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- (¬4)، وقد رُوِيَ عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، وكان محمد هذا يُحدِّث منْ حفظه، فيخطئ" (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (88) و (2052) و (2640) و (2659) و (2660) و (5104).
(¬2) رواية البخاري (2660) و (5104).
(¬3) أخرجه مسلم (1712) عن ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى بيمين وشاهد.
وقد أورد المصنف رحمه اللَّه لفظ أحمد (2224) رغم أنه عزا الرواية لمسلم! .
(¬4) عمرو بن دينار ثبت لقاؤه لابن عباس بل هو من المكثرين من الرواية عنه.
وقد تشبث من رد هذا الحديث بعلة أن عمرو بن دينار لم يسمع هذا الحديث من ابن عباس بما أخرجه الدارقطني (4/ 214) من حديث عبد اللَّه بن ربيعة أخبرنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس به. وعبد اللَّه بن ربيعة، متروك، قاله الدارقطني، كما في "التعليق المغني" (4/ 214) وقال الذهبي: "أحد الضعفاء أتى عن مالك بمصائب". كما في "الميزان" (2/ 488) وخالفه عبد الرزاق فقال: أخبرنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به. أخرجه أبو داود (3609)، والبيهقي (10/ 168) وعبد اللَّه بن ربيعة لا يلتفت إلى روايته أصلًا فكيف إذا خالفه عبد الرزاق؟
(¬5) محمد بن مسلم الطائفي، صدوق يخطئ من حفظه، كما في "التقريب" وتابعه على حديثه قيس بن سعد، وهو ثقة، فأخرج مسلم (1712) من طريقه عن عمرو بن دينار مثل رواية محمد بن مسلم الطائفي.