كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

وعبد الواحد، وثّقه العجلي (¬1)، والدارقُطْني (¬2)، وغيرهما، وروى له البخاري، وتكلم فيه أبو حاتم (¬3) وغيره.
وعُمر وثقه دُحَيم (¬4)، وابن حبان (¬5)، وقال أبو حاتم: "صالح، ولكن لا تقوم به الحجة" (¬6). وقال الخطابي: "هذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل" (¬7). وقال البيهقي: "لم يثبته البخاري، ومسلم، لجهالة بعض رواته" (¬8).
وطَعْنُ هؤلاء لا يَقدَحُ فيه ولو لم يكن له شواهد، لأنه غير مُبين، فكيف وله شواهد متعددة؟ والواحد مِنْ هؤلاء الرواة (¬9) إذا لم يكن كذابًا، يخاف منه الغلط أحيانًا، فإذا كان لحديثه شواهد عُلم أنه محفوظ، واللَّه أعلم.

باب أصولِ مَسَائِلِ الفَرائِضِ وبَيَان العَوْلِ والرَّدِّ
[1561] عَنْ بُرَيْدة "أن امرأةً أتَتْ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالتْ: كُنْتُ تَصَدَّقْتُ علَى أُمِّي بِوَلِيدَةٍ، وإنَّها ماتَتْ وتَرَكَتْهَا (¬10). قال: "قَدْ وجَبَ أجْرُكِ ورجَعَتْ إليكِ في الميراثِ" (¬11) رواه مسلم.
¬__________
(¬1) "الثقات" للعجلي (2/ 107).
(¬2) "تهذيب التهذيب" (2/ 632).
(¬3) "الجرح والتعديل" (6/ 22).
(¬4) "الميزان" (3/ 197).
(¬5) "الثقات" لابن حبَّان (7/ 175).
(¬6) "الجرح والتعديل" (6/ 108).
(¬7) "معالم السنن" للخطابي (4/ 91 - 92).
(¬8) "معرفة السنن والآثار" (9/ 153).
(¬9) في الأصل: الرواية. ولعل ما أثبته هو الصواب.
(¬10) في "السنن" لأبي داود (1656): وتركت تلك الوليدة.
(¬11) أخرجه مسلم (1149) بنحوه، واللفظ لأبي داود (1656).

الصفحة 79