كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

[1578] وعنْ ابنِ عبَّاسِ مرفوعًا: "إذا أصابَ المكَاتَبُ حدًّا أَوْ مِيرَاثًا وَرِثَ بِحِسَابِ مَا عَتَقَ مِنْهُ" (¬1). رواه الخمسة، إِلَّا ابن ماجه.
وقد رُوِي مرسلًا (¬2) وموقوفًا (¬3).

[1579] ولأبي داود، وابن ماجه بإسناد جيد، "كل قَسْمٍ قُسِمَ في الجاهليّةِ فهُوَ علَى ما قُسِمَ، وكُلُّ قَسْمٍ أدْرَكَهُ الإسْلامُ فَهُوَ علَى قَسْمِ الإِسْلامِ" (¬4).
¬__________
(¬1) حديث صحيح: أخرجه أحمد (3489)، وأبو داود (4582)، والترمذي (1259)، والنسائي (8/ 46) من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عَبَّاس مرفوعًا واللفظ للنسائي في "الكبرى" (5021) وبزيادة له في آخره، وللترمذي وحسّنه، ورجاله رجال الصحيح، وقد رفعه حماد بن سلمة وهو ثقة أحتج به مسلم، وتابعه من هو أرفع منه: حماد بن زيد أخرجه النسائي (8/ 46) عنه عن أيوب عن عكرمة وعن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا بنحوه. وصححه ابن حزم في "المحلى" (8/ 227).
(¬2) أخرجه النسائي في "الكبرى" (5023) من طريق عبيد اللَّه القواريري قال حدثنا حماد عن أيوب عن عكرمة أن مُكاتبًا قُتل على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الحديث. وسنده صحيح مرسل. وكأن حماد بن سلمة أرسله تارة، ووصله تارة أخرى.
(¬3) أخرجه النسائي في "الكبرى" (5023) من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب عن عكرمة عن علي مثله، ولم يرفعه. وقال العلامة ابن التركماني في "الجوهر النقي" (10/ 326): "وقال ابن حزم: خبر على وابن عباس في غاية الصحة، وليت شعري من أين وقع أن العدل إذا أسند الخبر وأوقفه آخر أو أرسله أن ذلك علة في الحديث؟ هذا لا يوجبه نص ولا نظر ولا معقول" وهذا كلام نفيس.
(¬4) حديث صحيح: أخرجه أبو داود (2914)، وابن ماجه (2485)، والبيهقي (9/ 122) من طريق محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن ابن عباس مرفوعًا به.
ورجاله ثقات، عدا محمد بن مسلم وهو الطائفي، قال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطئ من حفظه. وله طريق آخر عن ابن عباس، أخرجه البيهقي (10/ 122) من حديث إبراهيم بن طهمان عن مالِك عن ثور بن زيد عن عكرمة عنه بنحوه. وسنده صحيح رجاله ثقات. وفي الباب عن ابن عمر، أخرجه ابن ماجه (2749) من طريق ابن لهيعة عن عقيل أنه سمع نافعًا يخبر عن عبد اللَّه بن عمر مرفوعًا بنحوه. وإسناده ضعيف، ولا بأس به في الشواهد.

الصفحة 88