رواه الخمسة، وقد رُوِيَ من طرق، لكن قَالَ الإمام أحمد: "هو غير صحيح لا أصل له، قد أخطأ فيه حماد بن سلمة، إنما يُروى عن عمر" (¬1).
وقد تكلم فيه غير واحد، قال ابن المديني (¬2)، والنسائي: "منكر" (¬3). وقال الترمذي: "هو خطأ" (¬4) وقال البيهقي: "وهْمٌ فاحش" (¬5).
"وضمْرةُ وثَّقه ابن معين، وغيره" قاله عبد العظيم (¬6). وكلام هؤلاء جَرْحٌ غير مبيّنِ السبب، لكن لهم سرٌّ وذَوْقٌ في علمهم لا يعلمه غيرهم.
[1590] وعن ابن عُمرَ أن النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ أعْتَقَ شِرْكًا لهُ في عَبْدٍ، فكانَ لهُ
¬__________
= أحدهما فضلًا عن شرطهما، لأن ضمرة وهو ابن ربيعة الفلسطيني، لم يرو له الشيخان شيئًا، إنما روى له البخاري خارج "الصحيح" وبالتحديد في "الأدب المفرد" ووثقه الإمام أحمد وابن معين والنسائي وابن سعيد وابن يونس، انظر: "تهذيب الكمال" (13/ 316 - 321). على أن انفراد ضمرة به ليس بعلة عند ابن التركماني فقال في "الجوهر النقي" (10/ 290): "ليس انفراد ضمرة به دليلًا على أنه غير محفوظ ولا يوجب ذلك علة فيه لأنه من الثقات المأمونين. . . " وصححه أيضًا ابن حزم في "المحلى" (8/ 190)، وعبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ووافقه عليه ابن القطان في "الوهم والإيهام" (5/ 437) فحديث ضمرة بن ربيعة شاهد قوي لحديث الحسن وبه يصير حسنًا لغيره.
(¬1) ورد عن عمر أخرجه أبو داود (3950) من طريق سعيد عن قتادة أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال. فذكره موقوفًا. وسنده منقطع، قتادة لم يسمع من عمر، فإن مولده بعد وفاة عمر بنيف وثلاثين سنة. قاله المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (5/ 409) بل لم يسمع قتادة من أحد من الصحابة غير أنس. انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم.
(¬2) "معرفة السنن والآثار" (14/ 457).
(¬3) إنما استنكر النسائي حديث ضمرة بن ربيعة. انظر: "الكبرى" (4897).
(¬4) "جامع الترمذي" (3/ 638).
(¬5) "معرفة السنن والآثار" (14/ 407).
(¬6) "مختصر سنن أبي داود" (15/ 410).