كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

وهشام (¬1) على خلاف سعيد، وروايتهما (¬2) أولى بالصواب، وجعل همام هذا من قولى قتادة" قاله عبد العظيم (¬3).
وقال ابن عبد البر: "قد اتفق شعبة، وسعيد، وهشام، وهمام، وهم حجةٌ في قتادة عند أهل الحديث جميعًا" (¬4).

[1592] قَالَ الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عبَّاد بن عبَّاد، عن عُبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه أعتق أمة واستثنى ما في بطنها.
قال ابن حزم: "هذا إسنادٌ كالشمسِ من أوله إلى آخره".
وحكى فيمن أعتق شركًا له في عبدٍ أربعةَ عشر قولًا (¬5).

[1593] وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاء رجلٌ فقال: يا رسول اللَّه، رآني سيدي أقبّلُ جاريةً، فجبَّ مذَاكِيرِي! فقال: "عليَّ بالرجُلِ" فلَمْ يُقْدَرْ عليه. فقال: "اذْهَبْ فأنتَ حُرٌّ" (¬6). رواه أبو داود وابن ماجه.
¬__________
(¬1) في الأصل: وهمام. والمثبت من "مختصر سنن أبي داود" (5/ 401).
(¬2) في الأصل: وهو. والمثبت من "مختصر سنن أبي داود" (5/ 401).
(¬3) "مختصر سنن أبي داود" (5/ 399 - 401).
(¬4) "هداية المستفيد من كتاب التمهيد" (10/ 290)، وانظر: "فتح الباري" (5/ 187 - 190).
(¬5) أخرجه ابن حزم في "المحلى" (8/ 169)، وقال: "هذا إسناد كالشمس من أوله إلى آخره".
(¬6) انظر: "المحلى" (8/ 173 - 185).
حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (6710) من طريق ابن جريج أخبره عن عمرو به شعيب به مطولًا في قصة.
وفيه ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- مدلس، وقد عنعن. ولكنه قد توبع، تابعه معمر بن راشد من رواية عبد الرزاق في "المصنف" (17932) عنه مقرونًا بابن جريج عن عمرو بن شعيب به. وهذه متابعة قوية من معمر لابن جريح.
وأخرجه أبو داود (4519)، وابن ماجه (2680) من طريق سوَّار أبي حمزة "الصيرفي عن عمرو بن شعيب به. وسوَّار -بتشديد الواو آخره راء- صدوق له أوهام، كما في "التقريب".

الصفحة 96