كتاب المقرر على أبواب المحرر (اسم الجزء: 2)

باب الكتابة
[1597] عن أمّ سَلمةَ، أنَّ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا كَانَ لإحْدَاكُنَّ مكاتَبٌ فكانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ" (¬1).
رواه الخمسة، وصححه الترمذي. وتكلم فيه الشافعي وغير واحد من الأئمة (¬2).
وفيه: نبهان، مكاتبٌ لأم سلمةَ، وثّقه ابن حبّان (¬3). لكن قَالَ ابن عبد البر وابن حزم: "هو مجهول" (¬4) وكيف يصح هذا وقد روى عنه الزهري، ومحمد بن عبد الرحمن (¬5)، مولى [آل] (¬6) طلحة، ومحمد هذا ثقة، احتج به مسلم (¬7).
¬__________
(¬1) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (26473) و (26629) و (26656)، وأبو داود (3928)، والترمذي (1261)، والنسائي في "الكبرى" (5029)، وابن ماجه (2520) من طرق عن الزهري عن نبهان مولى أم سلمة، عن أم سلمة، فذكره. وقال الترمذي: "حسن صحيح" وقال الحاكم (2/ 219): "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي! وفيه: نبهان، مكاتبُ أم سلمة، مقبول، كما في "التقريب" يعني عند المتابعة، وإلا فهو لين الحديث. فحديثه ضعيف إلا إذا توبع. وقد تفرد بهذا الحديث، فيما أعلم.
(¬2) ذكر البيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 327) أن الإمام الشافعي قال: "ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبت واحدًا من هذين الحديثين واللَّه أعلم".
يريد حديث نبهان، وحديث عمرو بن شعيب أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من كاتب عبده على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو رقيق".
(¬3) "الثقات" (5/ 486).
(¬4) "المحلى" (11/ 3): وقال: "لا يوثق" ليس فيه: هو مجهول. وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
(¬5) في الأصل: محمد بن عبد اللَّه مولى طلحة. والتصحيح من "تهذيب الكمال" (29/ 312).
(¬6) الزيادة من "تهذيب الكمال" (29/ 312).
(¬7) محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وثقه ابن معين، وقال أبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود: صالح الحديث، وقال النسائي ليس به بأس. كما في "تهذيب الكمال" (25/ 615)، أخرج له مسلم والأربعة، وقال الحافظ في "التقريب": ثقة.

الصفحة 98