كتاب إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (اسم الجزء: 2)

فما قابلوا نبى الله بهذه المقابلة.
{قَالَ رَبِّ لا أَمْلِكُ إِلاّ نَفْسِى وَأَخِى فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ. قَالَ فَإنّهَا مَحَرَّمَةٌ عَلَيْهمْ أَرْبَعينَ سَنَة يَتِيهُونَ فِى الأرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة: 25] .
فصل
ومن تلاعبه بهم فى حياة نبيهم أيضا: ما قصه الله سبحانه وتعالى [البقرة: 67 - 74] فى كتابه من قصة القتيل الذى قتلوه وتدافعوا فيه، حتى أمروا بذبح بقرة وضربه ببعضها.
وفى القصة أنواع من العبر:
منها: أن الإخبار بها من أعلام نبوه رسول الله تعالى عليه وآله وسلم.
ومنها: الدلالة على نبوة موسى، وأنه رسول رب العالمين.
ومنها: الدلالة على صحة ما اتفقت عليه الرسل من أولهم إلى خاتمهم: من معاد الأبدان، وقيام الموتى من قبورهم.
ومنها: إثبات الفاعل المختار، وأنه عالم بكل شيء، قادر على كل شيء، عدل لا يجوز عليه الظلم والجور، حكيم لا يجوز عليه العبث.
ومنها: إقامة أنواع الآيات والبراهين والحجج على عباده بالطرق المتنوعات، زيادة فى هداية المهتدين، وإعذار وإنذارا للضال.

الصفحة 314

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text