كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 2)
أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ [حِينَ] (¬1) قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ، وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ. فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا بِلَالُ، قُمْ (¬2) فَنَادِ بِالصَّلَاةِ" (¬3).
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مَحْمُودِ (¬4) بْنِ غَيْلَانَ (¬5). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (¬6). وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ هَارُونَ، عَنْ حَجَّاجٍ (¬7).
فَأَمَرَ (¬8) بِالْقِيَامِ لِأَجْلِ الْأَذَانِ.
وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي (¬9) مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ: وَتَقَدَّمَ رَجُلٌ فَصَلَّى بِنَا، وَكَانَ أَعْرَجَ؛ أُصِيبَتْ رِجْلُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (¬10).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، وأثبتناه من أصل الرواية.
(¬2) في (س): "قم يا بلال".
(¬3) أخرجه أحمد (3/ 1340).
(¬4) قوله: "محمود" ليس في (س).
(¬5) صحيح البخاري (1/ 124).
(¬6) صحيح مسلم (2/ 2).
(¬7) المصدر السابق (2/ 2).
(¬8) في (س): "وأمره".
(¬9) كذا في النسخ، وصوابه: "الحسن بن محمد"، وهو: الحسن بن محمد ابن الحنفية، كما في السنن الكبير للمؤلف.
(¬10) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (1/ 392).
الصفحة 106