كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 2)

بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه -.
فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مُسْنَدًا؛ لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ (¬1) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ إِلَى أنَّهُ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ - رضي الله عنه -، فَلَا يَبْعُدُ سَمَاعُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيدٍ إِذَا صَحَّ مَوْتُهُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ - رضي الله عنه -.
حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ سَمُرَةَ بْنِ مِعْيَرٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -
[1264] أخبرنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ أَنْ يُثَنِّيَ الْأَذَانَ وَيُفْرِدَ الْإِقَامَةَ.
[1265] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أيُّوبَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي مَيْسَرَةَ (¬2)، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، حَدَّثَنِي جَدِّي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَحْذُورَةَ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ يَشْفَعُ الْأَذَانَ وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ (¬3).
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِرْيَانَانِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: عَلَّمَنِي
¬__________
(¬1) في (س): "ولد في خلافة".
(¬2) كذا في (ق)، (س)، وفي (د): "مسيرة"، وفي مطبوع ثقات ابن حبان "ميسرة"، وفي تاريخ الإسلام، وثقات ابن قطلوبغا "مسرة" وهو الراجح والله أعلم.
(¬3) أخرجه الدارقطني في السنن (1/ 445) من طريق إبراهيم بن عبد العزيز به.

الصفحة 135