كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 2)
الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ (¬1)، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ (¬2) وَقْتِهَا". قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ" (¬3).
تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ (¬4).
وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ؛ لِأَنَّ رُوَاتَهُ مُتَّفَقٌ عَلَى عَدَالَتِهِمْ، وَالزِّيَادَةُ مَقْبُولَةٌ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ إِذَا انْضَمَّ إِلَى رِوَايَتِهِ مَا يُؤَكِّدُهَا، وَإِنْ كَانَ الَّذِي لَمْ يَأْتِ بِهَا أَكْثَرَ عَدَدًا، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي الزِّيَادَةِ. وَلِهَذَا (¬5) شَوَاهِدُ نَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: "الصَّلَاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا" وَ"الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا" بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
وَشَاهِدُ (¬6) مَا رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ مَا:
[1319] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ (¬7)، ثنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ (¬8) بْنِ مُكْرَمٍ (ح).
¬__________
(¬1) قوله: "العيزار" في (د): "العيزان" وضبب ناسخ (د) على النون، وفي (س): "العيذار" بالذال.
(¬2) في (س): "الصلاة لأول".
(¬3) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1/ 426).
(¬4) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 453)، ومعرفة علوم الحديث (ص 399).
(¬5) في (س): "ولها".
(¬6) في (س): "وشاهده".
(¬7) المصدر السابق (1/ 454).
(¬8) في (ق): "الحسن" خطأ.
الصفحة 170