كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 2)
عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ مُوسَى بْنَ سَعْدٍ (¬1) الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ (¬2): صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعَصْرَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَنْحَرَ جَزُورًا لَنَا وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تَحْضُرَهَا. قَالَ: "نَعَمْ". فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، فَوَجَدْنَا الْجَزُورَ لَمْ تُنْحَرْ، فَنُحِرَتْ ثُمَّ قُطِّعَتْ ثُمَّ طُبِخَ مِنْهَا، ثُمَّ أَكَلْنَا قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ. لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَوَّادٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، وَأَحْمَدَ بْنِ عِيسَى (¬3).
[1364] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا فُلَيْحٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ بِقَدْرِ مَا يُنْحَرُ الْجَزُورُ ثُمَّ نُعَضِّيهَا (¬4) لِغُرُوبِ (¬5) الشَّمْسِ، وَقَدْرِ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى بَنِي
¬__________
(¬1) في (س) "سعيد".
(¬2) في (د)، (س): "أنه قال".
(¬3) صحيح مسلم (2/ 110).
(¬4) غير منقوطة في (ق)، والمعنى: نُقطِّعها ونفصل أعضاءَها، وانظر النهاية (عضا). ونقطت في (د): "نعضبها"، ومعنى العضب: "القطع" كذلك، وفي (س): "نعضها" غير منقوطة. وقد ضبطها السندي في شرحه على مسند أحمد (ح 13384 طبعة الرسالة): "بقدر ما ينحر الرجل الجزور ويُبَعِّضُهَا لغروب الشمس" من التبعيض، وانظر الخلاف في ضبط النسخ في حاشية طبعة المكنز على الحديث (13588)، وفي السنن الكبير للبيهقي: "بقدر ما ننحر الجزور ثم نعضها لغروب الشمس".
(¬5) في (د) "الغروب" تحريف.
الصفحة 193