كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 2)

مَسْأَلَةٌ (76): وَالْمُخْتَارُ أَنْ يَسْتَفْتِحَ بِقَوْلِهِ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ (¬1).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الِاخْتِيَارُ فِيهِ قَوْلُهُ (¬2): سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ (¬3).
[1489] حدثنا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ الْأُصُولِيُّ - رضي الله عنه - لَفْظًا، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْمَاجِشُونُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، قَالَ: كَانَ رَسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي (¬4) وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ (¬5)، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي (¬6)
¬__________
(¬1) انظر: الأم (2/ 240 - 241)، ومختصر المزني (ص 25)، والحاوي الكبير (2/ 100 - 101)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (1/ 489)، والمجموع (3/ 271 - 272).
(¬2) قوله: "قوله" ليس في (ق).
(¬3) انظر: المبسوط للسرخسي (1/ 12)، وتحفة الفقهاء (1/ 127)، وبدائع الصنائع (1/ 202)، والبناية شرح الهداية (2/ 184 - 185).
(¬4) النسك: العبادة والطاعة وكل ما تقرب به إلى الله تعالى. والنسك كذلك: الذبح.
(¬5) في (د): "لا إله لي إلا أنت".
(¬6) في (ق): "لا يهدني".

الصفحة 256