كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 2)

لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ (¬1)، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إِلَيْكَ". وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَعِظَامِي وَمُخِّي وَعَصَبِي". وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَملْءَ الْأَرْضِ، وَملْءَ مَا بَيْنَهُمَا (¬2)، وَملْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ". وإِذَا سَجَدَ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ فَصَوَّرَهُ (¬3) فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ (¬4)، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ". فَإِذَا (¬5) سَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ (¬6) الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ" (¬7).
أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ،
¬__________
(¬1) لبيك: هو من التلبية، وهي إجابة المنادي: أي إجابتي لك يا رب، وهو مأخوذٌ من لب بالمكان وألب إذا أقام به، وألب على كذا، إذا لم يفارقه، ولم يستعمل إلا على لفظ التثنية في معنى التكرير: أي إجابة بعد إجابة. وقيل: معناه اتجاهي وقصدي يا رب إليك.
وسعديك: أي ساعدت طاعتك مساعدةً بعد مساعدة، وإسعادًا بعد إسعاد، ولهذا ثُنِّي.
والإسعاد: الإعانة. انظر النهاية (لبب، سعد).
(¬2) قوله: "وملء ما بينهما" ليس في (س).
(¬3) في (س): "وصوره".
(¬4) في أصل الرواية وصحيح مسلم: "صوره".
(¬5) في (س): "وإذا".
(¬6) قوله: "وأنت" ليس في (د)، (س) وضبب مكانه في (د).
(¬7) أخرجه الطيالسي في المسند (1/ 129).

الصفحة 257