كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 2)
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَقَدْ رُوِيَ ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ، ثُمَّ فِي حَدِيثِ الْعَلَاءِ:
[1589] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ الزَّاهِدُ قِرَاءَةً (¬1) عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِيزْدَابَاذِيُّ (¬2)، ثنا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الطُّرَيْثِيثِيُّ، ثنا أَبُو نَصْرٍ (¬3)، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - قَدْ أنزَلَ عَلَيَّ سُورَةً لَمْ يُنْزِلْهَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ قَبْلِي". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قَسَمْتُ هَذِهِ السُّورَةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِبَادِي - فَاتِحَةَ الْكِتَابِ - جَعَلْتُ نِصْفَهَا لِي وَنِصْفَهَا لَهُمْ، وَآيَةً بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ؛ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}. قَالَ اللَّهُ - عز وجل -: عَبْدِي دَعَانِي بِاسْمَيْنِ رَقِيقَيْنِ (¬4)، أَحَدُهُمَا أَرَقُّ (¬5) مِنَ الْآخَرِ، فَالرَّحِيمُ أَرَقُّ (¬6) مِنَ الرَّحْمَنِ، وَكِلَاهُمَا رَقِيقَانِ. فَإِذَا قَالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ}. قَالَ اللَّهُ: شَكَرَنِي عَبْدِي (¬7) وَحَمِدَنِي. فَإِذَا قَالَ: {رَبِّ
¬__________
(¬1) في (د): "قَرَأْتُهُ".
(¬2) في (د): "الكُنُرْدَاباذي".
(¬3) في النسخ الخطية كلها: "نصير"، والتصويب من شعب الإيمان (4/ 37) حيث رواه المؤلف بسنده ومتنه.
(¬4) قال المؤلف في شعب الإيمان (4/ 39): "وقوله: رقيقان، قيل: هذا تصحيف وقع في الأصل، وإنما هما رفيقان، والرفيق من أسماء الله تَعَالى".
(¬5) في (ق)، (د): "أرأف" وضبب عليها.
(¬6) في (ق)، (د): "أرأف" وضبب عليها.
(¬7) في (د): "عبدني".
الصفحة 307